جهاد ..
إنهم يستبعدون تماما أهمية الحلال و الحرام والمعروف والمنكر، ليس حتى لصالح الصواب والخطأ وسيادة القانون، لا .. فتخطيط جبابرة الخارج وخونة الداخل ألا يكون هناك حلال ولا حرام ولا صواب ولا خطأ ولا قانون على الإطلاق .. التخطيط ليس أن تعيش شعوبنا العزلاء المهزومة المحاصرة وفق منطق آخر غير الإسلام، بل أن تعيش بلا منطق على الإطلاق .. لتسير نحوا لهاوية ..
يجب أن نرسخ بيننا الفكرة الصحيحة التي ترى أن التشرذم الحالي للمسلمين هو محنة عارضة، ومصيبة طارئة، سبق أن تعرض الكيان الإسلامي لها ثم عبرها وتغلب عليها ونجا منها، وأن الاستسلام للهزيمة خطأ وفقدان الثقة في المستقبل إثم.! .. بل وعلينا أن ندرك أن أفضل ألف عام في تاريخ البشرية كانت تلك التي ساد المسلمون فيها العالم.
التجمع على الصلوات الخمس الآن جهاد ..
الاهتمام بأمر المسلمين ليس مجرد جهاد بل إن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.
الخطة الخبيثة الشيطانية التي يساعد عليها ولاة أمورنا هي تجفيف المنابع، و إلغاء التعليم الديني في المدارس والجامعات، ومسخه وتشويهه في المعاهد الدينية، ثم قيام الفسقة والكفرة بالهجوم على بقايا الدين الضامر الذابل المشوه المنقوص في قلوب الناس متخذين مما يدعون زورا أنه وسائل الإعلام و الثقافة منصات قصف وهجوم. حيث تقوم هذه بمواجهة أمة شُوِّه علمها الديني ومسخ، بشبهات لا يوجد بين الناس من لديه العلم الكافي لدحضها، ويأمل عبدة الشيطان و أتباعه من ذلك أن يوجهوا إلى الدين ضربة قاضية لا تقوم له بعدها قائمة.
إنني أرجو من كل راع يقرأ هذا المقال أن يسأل أبناءه أبسط أسئلة يمكن أن يسأل فيها مسلم ولير كيف تكون إجابته ..
في برنامج تلفازي شهير كان المذيع ي الشارع يسأل: في أي عام هجري نحن؟ .. ولم يجب أحد!! .. ثم سأل عمن يعرف الشهور العربية فلم يعرف أحد .. وضحك الناس وكان أولى بهم أن يبكوا دما .. أهؤلاء هم الذين سيدافعون عن الإسلام ويردون عنه غوائل الشبهات التي يزرعها الصليبيون بمعاونة مثقفينا الخونة ..
إن مواجهة هذا كله جهاد، وتعويض ما تقوم به السلطة الباطشة الفاسقة من تجفيف لمنابع الدين جهاد.
إن الاهتمام بلغة العرب جهاد ..
وتعليم الشعوب الإسلامية غير العربية لغة القرآن جهاد.
أليس مهينا أن العربي عندما يسافر يتعلم لغة الأجانب الذين يسافر إليهم، فإذا جاء هؤلاء الأجانب إلى بلاد العرب اضطر العربي إلى تعلم لغتهم بعد أن أفقد ولاته لغة القرآن عزها ومجدها. بل أليس مخزيا أن الخدم في كل بلاد الدنيا يتعلمون لغة سادتهم، إلا في بلاد العرب، حيث يتعلم العرب لغة خدمهم .. !!