فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 514

من قوى الغرب التي تجعل حكومته لعبة وتحيلها للفساد. إن الدعوة للجهاد كانت لنصرة كل مسلم وكل جماعة أو قبيلة أو أقلية مسلمة تعرضت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة للظلم والقهر من قبل دولتكم. لهذا كان إعلان الجهاد ضدكم في الواقع إيذانا للملايين الذين فقدوا حريتهم أو طردوا من ديارهم في فلسطين والفلبين والعراق والشيشان، ولهؤلاء الذين لا وظائف لهم بسبب إفسادكم لحكام العرب الذين جعلتموهم رهائن أسواقكم لبيع أسلحة الصناعة الغربية، فأنتم تسرقون بترولنا بأرخص الأسعار وتبيعونا الأسلحة التي لا فائدة منها بأغلى الأسعار عن طريق إغراء عملائكم والعائلات المالكة، وبهذا تحدثون وظائفا لمصانع الأسلحة ببلدكم بدلا من القاهرة أو كراتشي أو جاكرتا. إنكم لا توقفون جرائمكم العلنية أو السرية على أرضنا بواسطة عملائكم الدكتاتوريين.

لقد حذركم أسامه بن لادن (رحمه الله) والمجاهدون لما أعلنوا الحرب عليكم وعلى أمتكم في وضح النهار. لقد طلب المجاهدون منكم قبل 9 - 11 أن ترفعوا الحصار والعقوبات عن العراق. هذه العقوبات التي فرضتموها مع الغرب قد أدت بالملايين من النساء والأطفال إلى التهلكة. لقد طلبوا منك أن تتوقف عن عون اليهود المحتلين وعن إعانة حكومات العرب الفاسدة. وأن تسحب جنودك وأن تغلق قواعدكم العسكرية في شبه جزيرة العرب. ولكن من دون جدوى فإن العم سام لم يلق السمع للمجاهدين ولم يستيقظ إلا حين يقع الفأس بالرأس.

ما زلتم تقتلون المسلمين في فلسطين طوال ستين سنة. لقد طردتم أكثر من 4 مليون فلسطيني ودمرتم منازلهم، ومدارسهم، وجوامعهم وأسواقهم .. من خلال مساعدتكم لجند إسرائيل اقتصاديا، وسياسيا بتغطيتكم لجرائمها عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبدلا عن ذلك عوضنا الله ب 9 - 11 التي قد دمرت الاقتصاد الرأسمالي، وأوقعنا بكم خسائر كارثية على حين غرة، وفضحنا هراءكم ودعواكم حول الديمقراطية والحرية.

لقد كانت الحاجة ملحة لأن نجد أصوب السبل لإيقاف سياستكم الخارجية الظالمة واعتدائكم على أرضنا، فنحن لم نبادركم الحرب في 9 - 11. إن الهجمتين المباركتين على واشنطن ونيويورك التزمتا بالقوانين الدولية وكانت رد فعل طبيعي لسياستكم التدميرية نحو العالم الإسلامي ولدعمكم اللامحدود لإسرائيل الدولة اليهودية الصهيونية واستمرار دعمكم ورعايتكم للحكام الطغاة في عالمنا الإسلامي للحافظ على مصالحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت