فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 202

فليست الغاية تقتضيه لأن حراسة الدين وسياسة الدنيا تكون من الكفء القادر أيا كان نسبه، وإن كان مشروطًا لما كان لقريش من المنعة والقوة التي يستعين بها الخليفة على أداء واجبه وجمع الكلمة حوله فهو شرط زمني مآله اشتراط أن يكون الخليفة من قوم أولي عصبية غالبة ولا طراد لاشتراط القرشية [1] ". وقد قال الدكتور لؤي صافي في كتابه (العقيدة والسياسة) :"وأيا كان الأمر فإن رفضنا لشرط القرشية يعود إلى اعتبارين:

الأول: أن أحاديث الآحاد التي تساق لتأصيل شرط القرشية لا يمكن اعتمادها لأنها تتعارض مع الوقائع التاريخية المتواترة، ذلك لأن أنه لو ثبت عند الصحابة اعتبار شرط القرشية لما بادر الرعيل الأول من الأنصار إلى الاجتماع لاختيار أحدهم خليفة لرسول الله، إلخ،،، الثاني: والأهم تعارض نصوص الحديث مع مبدإ إسلامي أساسي يفيد بأن التفاضل بين الناس لا يقوم على أساس النسب وعلاقة الدم، بل على أساس العمل المنضبط بمبادئ الحق والعدل والالتزام الصادق بغايات الوحي ومقاصده" [2] . وقد خالف الشيخ محمد رشيد رضا [3] هؤلاء وشدد النكير عليهم في كتابه الخلافة جاعلا اشتراط القرشية في الخليفة من الإجماع:"أما الإجماع على اشتراط القرشية فقد

(1) خلاف، السياسة الشرعية، مرحع سابق، ص 62.

(2) صافي، لؤي صافي، العقيدة والسياسة، ط 1، (أمريكا: المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1416 - 1996) ، ص 225 - 226.

(3) محمَّد رَشِيد رِضا (1282 - 1354 هـ) محمد رشيد بن علي رضا صاحب مجلة (المنار) وأحد رجال الإصلاح الإسلامي. من الكتّاب، العلماء بالحديث والأدب والتاريخ والتفسير. أشهر آثاره مجلة (المنار) أصدر منها 34 مجلدا، و (تفسير القرآن الكريم) و (نداء للجنس اللطيف) و (الوحي المحمدي) . انظر الأعلام ج 6/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت