نقيب جند؛ لأن كل واحد منهم خاص النظر، مخصوص العمل" [1] . والقسم الأول يشبه الوزراء في عرف اليوم، والثاني يشبه ولاة الولايات، والثالث القضاة الإقليميين، وقادة المناطق العسكرية، والرابع مثل قضاة المقاطعاة وحكامها، وقد اشتهر في الكتابات السياسية أن المرأة لا تلي الأمر العام، فسنحاول توضيح موقف العلماء والمفكرين من ولاية المرأة وأدلتهم مع الترجيح استنادا للاستصلاح والواقع."
المذاهب الفقهية في مشاركة المرأة في شئون السياسة
من خلال تتبعنا لكتابات وفتاوى الفقهاء -قديما وحديثا- المتعلقة بمشاركة المرأة في الشئون العامة نستطيع أن نقسم مذاهبهم إلى ثلاثة مذاهب، وسنبينها في الآتي مع أدلة كل فريق، ثم بما نراه راجحا مع مراعاة المقاصد العامة والمصالح،
مانعو مشاركتها مطلقا وأدلتهم:
على رأس هؤلاء المانعين مطلقا الشيخ أبو الاعلى المودودي [2] وهو من رواد الإحياء الإسلامي الحديث في شبه القارة الهندية، وقد اهتم كثيرا بالدولة الإسلامية ومقتضياتها، وقد شدد النكير على من يريد إقحام النساء في الشئون
(1) الماوردي، مرجع سابق، ص 49.
(2) أبو الأعلى المودودي سبتمبر 1903 ميلادية/3 رجب 1321 هجرية. (1321 هـ-1399 هـ / 1903 - 1979 م، مؤسس الجماعة الإسلامية بالقارة الهندية، له كثير من المؤلفات والمصنفات، منها:(تفهيم القرآن. في ثلاثين جزءا. وهو تفسير للقرآن الكريم استغرق ثلاثين عاما.) ومنها (المصطلحات الأربعة في القرآن: الإله- الرب- العبادة- الدين) انظر، الترابي، أليف الدين الترابي، أبو الأعلى المودودي حياته ودعوته، ط 1، (الكويت: دار القلم،1408 - 1987) .