فهرس الكتاب
المرأة التولية على الرجل، وقد قال البغوي [1] في تفسير هذه الآية: «أي: مسلطون على تأديبهن، والقوام والقيم بمعنى واحد، والقوام أبلغ وهو القائم بالمصالح والتدبير والتأديب" [2] ، وقال الماوردي في النكت والعيون:"قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النَّسَآءِ} يعني أهل قيام على نساءهم، في تأديبهن، والأخذ على أيديهن، فيما أوجب الله لهم عليهن. {بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} يعني في العقل والرأي. {وَبِمَآ أَنفَقُوا مِنْ أِمْوَالِهِمْ} يعني به الصداق والقيام بالكفاية" [3] ، ورأى هؤلاء أن الله سبحانه وتعالى لما لم يمنح المرأة حق ولاية البيت الصغير، فمن باب أولى رعاية شئون أمة، وشجون شعب."
واستدلوا أيضا بقوله تعالى في سورة الأحزاب: يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا، وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهَ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ
(1) البَغَوي (436 - 510 هـ) الحسين بن مسعود بن محمد، الفرّاء، أو ابن الفَرَّاء، أبو محمد، ويلقب بمحيي السنّة، البغوي: فقيه، محدث، مفسر. له (لباب التأويل في معالم التنزيل) في التفسير، و (مصابيح السنة) و (الجمع بين الصحيحين) وغير ذلك. انظر الأعلام، ج 2/ 259.
(2) البغوي، الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، معالم التنزيل في تفسير القرءان، ط 1، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1420 هـ) ، 1/ 611.
(3) الماوردي، علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، النكت والعيون، ب ط، تحقيق: السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، (بيروت: دار الكتب العلمية، ب ت) ، 1/ 480.