فهرس الكتاب
تولي المرأة أي شأن عام، لما فيه من عدم الفلاح، ولما يترتب على على عدم الفلاح من الضرر المنهي عنه.
استدلالهم بالإجماع
استدل هؤلاء أيضا بالإجماع الذي نقله الإمام الجويني في إرشاده، فقد قال فيه:"أجمعوا على أن المرأة لا يجوز أن تكون إماما" [1] ، وقد نقله أيضا ابن حزم في الفِصَل:"وجميع فرق أهل القبلة ليس منهم أحد يجيز إمامة امرأة" [2] .
استدلالهم بالقياس:
فقد قاس هؤلاء عدم جواز تولي المراة الولاية على عدم جواز ولايتها نكاح نفسها، فمن لم يستطع ولاية نفسه في أمر كالنكاح فكيف يلي ولاية عامة.
استدلالهم بالمصلحة
إن انبناء الشريعة على جلب المصالح ودرء المفاسد يقضي بعدم جواز ولاية المرأة أي شأن من الشئون العامة، وذلك لغلبة العواطف عليهن، ونقصان عقولهن، ويؤيد هذا عدم جواز انفرادهن بالشهادة على المال، قال تعالى {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} [3] ، فمن لم يجز له شهادة على أمر دنيوي بسيط، كيف نقحمه في أمور لا
(1) الجويني، عبد الملك الجوني، كتا ب الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، ط 1، تحقيق: أسعد تميم، (بيروت: مؤسسة الكتب الثقافية، 1405 - 1985) ، ص 359.
(2) ابن حزم، محمد بن علي بن سعيد، الفصل في الملل والأهواء والنحل، د ط، (القاهرة: الخانجي ط ت) ، 4/ 89.
(3) البقرة، الآية 272.