فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 202

يستطيعها؟، ولذلك لم يفرض على المرأة الجهاد لما فيه من المشقة والعنت عليهن، وقد قال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة:

إن من أعظم الكبائر عندي ... قتل حسناء غادة عطبول

قتلت باطلًا على غير ذنب ... إن لله درها من قتيل

كتب القتل والقتال علينا ... وعلى المحصنات جر الذيول [1] .

ثم إن من المصلحة أن تبقى المرأة في البيت تربي الأجيال، وتعين الرجال، خير لها وللأمة من إقحامها في ميادين لا قبل لها بها.

القائلون بولايتها فيما عدا الإمامة العظمى

قد نقل عن الأحناف جواز تولي المرأة للقضاء فيما تشهد به، لكنهم لم بجبزوا ولايتها ابتداء، بل يأثم عندهم من ولاها كما قال شيخي زاده [2] في مجمع الأنهر:" (ويجوز قضاء المرأة) في جميع الحقوق لكونها من أهل الشهادة لكن أثم المولي لها" [3] "، وقد أجاز ابن جرير الطبري ولايتها للقضاء مطلقا، قال الماوردي:"وشذ ابن جرير الطبري فجوز قضاءها في جميع الأحكام" [4] ."

(1) المبرد، محمد بن يزيد المبرد، أبو العباس، الكامل في اللغة والأدب، ط 3، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، (القاهرة: دار الفكر العربي، 1417 هـ - 1997 م) ، 3/ 181.

(2) شَيْخي زَادَهْ (000 - 1078 هـ) عبد الرحمن بن محمد بن سليمان، المعروف بشيخي زاده ويقال له الدّاماد: فقيه حنفي، له (مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر) ، و (نظم الفرائد) في مسائل الخلاف بين الماتريدية والأشعرية. انظر الأعلام، ج 3/ 332.

(3) شيخي زاده، عبد الرحمن بن محمد بن سليمان، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، ب ط، (دار إحياء التراث العربي، ط ت) ، 2/ 168.

(4) الماوردي، الأحكام السلطانية، مرجع سابق، ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت