فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 202

المجيزون لولايتها مطلقا

يرجع القول بجواز ولاية المرأة للإمامة العامة إلى فرقة الشبيبية من الخوارج، يقول البغدادي [1] في الفرق ناقلا عن بعض الخوارج:"قال لأصحابه قد استخلفت عليكم شبيبا وأعلم أن فيكم من هو أفقه منه ولكنه رجل شجاع مهيب في عدوكم فليعنه الفقيه منكم بفقهه ثم مات وبايع أتباعه شبيبا الى أن خالف صالحا في شيء واحد وهو أنه مع أتباعه أجازوا إمامة المرأة منهم إذا قامت بأمورهم وخرجت على مخالفيهم وزعموا أن غزالة أم شبيب كانت الإمام، بعد قتل شبيب الى أن قتلت واستدلوا على ذلك بأن شبيبا لما دخل الكوفة أقام أمه على منبر الكوفة حتى خطبت" [2] ، وقد تبنى هذا الرأي بعض من المعاصرين من أمثال ظافر القاسمي، في كتابه"نظام الحكم في الشريعة والتارخ الإسلامي"وكذلك هبة رؤوف عزت، في كتابها"المرأة والعمل السياسي رؤية إسلامية"وقد اعتمدت أدلة هؤلاء على نفي أدلة القائلين بالمنع.

أدلة المجيزين مطلقا:

واستدل هؤلاء بأدلة:

أولا: البراءة الأصلية فلم يأت دليل قطعي يفرق بين الرجل والمرأة في الحكم، والأصل في الأشياء الإباحة.

ثانيا: قصة بلقيس التي قص الله في القرءان.

(1) البَغْدادي (000 - 429 هـ) عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي التميمي الأسفراييني: عالم متفنن، من أئمة الأصول. كان صدر الإسلام في عصره. من تصانيفه"أصول الدين"و"تفسير أسماء الله الحسنى"و"فضائح القدرية". انظر الأعلام، ج 4/ 48.

(2) البغدادي، عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي التميمي، الفرق بين الفرق، ط 2، (بيروت: دار الآفاق الجديدة، دار الآفاق الجديدة - بيروت، 19779) ، ص 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت