فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 202

على أنه لا تجوز الاستعانة بأهل الذمة في أمور المسلمين من العمالات والكتبة" [1] ."

واعترض على هؤلاء بأن الآية خاصة فيمن أظهر العداوة والبغضاء لله ولرسوله وللمؤمنين.

2: قوله تعالى {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ} [2] يقول ابن العربي:"هذا عموم في أن المؤمن لا يتخذ الكافر وليا في نصره على عدوه ولا في أمانة ولا بطانة. من دونكم: يعني من غيركم وسواكم" [3] ، وقال الجصاص:"وفي هذه الآية ونظائرها دلالة على أن لا ولاية للكافر على المسلم في شيء" [4] ، وقد قال ابن القيم:"ولما كانت التولية شقيقة الولاية كانت توليتهم نوعا من توليهم، وقد حكم تعالى بأن من تولاهم فإنه منهم، ولا يتم الإيمان إلا بالبراءة منهم، والولاية تنافي البراءة، فلا تجتمع البراءة والولاية أبدا، والولاية إعزاز، فلا تجتمع هي وإذلال الكفر"

(1) الجصاص، أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي، أحكام القرءان، ب ط، محمد صادق القمحاوي، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1405 هـ) ، 3/ 324.

(2) آل عمران، الآية 18.

(3) ابن العربي، المرجع السابق، 1/ 351.

(4) الجصاص، مرجع سابق، 2/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت