أبدا، والولاية صلة، فلا تجامع معاداة الكافر أبدا" [1] ، وقد قال الجويني في الغياثي:"وقد توافت شهادة نصوص الكتاب والسنة على النهي عن الركون إلى الكفار، والمنع من ائتمانهم، وإطلاعهم على الأسرار" [2] ،"
القول الثاني: الجواز مطلقا أي بالاستعانة بغير المسلمين
وهذا مذهب أبي حنيفة والهادوية وقول لبعض المالكية،
واستدل هؤلاء بأدلة منها:
1: استعانة النبي صلى الله عليه وسلم بصفوان بن أمية يوم حنين.
2: حلف الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود على حرب قريش.
3: خروج قزمان مع النبي صلى الله عليه وسلم.
القول الثالث: التفصيل
أي جواز الاستعانة بهم حسب الظروف والأحوال، وهذا مذهب كثير من أهل العلم القدامى والمحدثين، يقول ابن العربي:"وأقول: إن كانت في ذلك فائدة محققة فلا بأس به" [3] ، قال الشافعي:"إِنْ كَانَ الْكافر حسن الرّأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاسْتعانة به استعين به وَإلا فيكره" [4] ، يقول
(1) ابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، أحكام أهل الذمة، ط 1، تحقيق: يوسف بن أحمد البكري - شاكر بن توفيق العاروري، (الدمام: رمادى للنشر، 1418 - 1997) ، 1/ 499.
(2) الجويني، الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم، مرجع سابق، ص 156.
(3) ابن العربي، مرجع سابق، 1/ 35.
(4) النووي، يحيى بن شرف النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ط 2، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1392) ، 12/ 199.