فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 202

شرعي على الخصوص، ولا كونه قياسا بحيث إذا عرض على العقول تلقته بالقبول" [1] . فالشاطبي هنا يؤكد على أهمية المناسب في المصالح المرسلة، وعلى قضية ورود النص الخاص بها، مفرقا بين المصالح والقياس، وله أيضا تعريف في الاعتصام:"وهو أن يوجد لذلك المعنى جنس اعتبره الشارع في الجملة بغير دليل معين، وهو الاستدلال المرسل، المسمى بالمصالح المرسلة" [2] . وله تعريف آخر جمع فيه بين المصلحة بمعناها العام المنفعي وبين المرسلة بقوله:"فإن المراد بالمصلحة عندنا ما فهم رعايته في حق الخلق من جلب المصالح ودرء المفاسد على وجه لا يستقل العقل بدركه على حال، فإذا لم يشهد الشرع باعتبار ذلك المعنى، بل شهد برده، كان مردودا باتفاق" [3] . وقد ذكر في الموافقات تعريفا للمصالح بمعناها المنفعي الخاص:"وأعني بالمصالح ما يرجع إلى قيام حياة الإنسان وتمام عيشه، ونيله ما تقتضيه أوصافه الشهوانية والعقلية على الإطلاق، حتى يكون منعما على الإطلاق" [4] . وتعتبر الإضافة الحقيقية للشاطبي في جانب المصطلحات هي"

(1) الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي لغرناطي، الاعتصام، ط 1، تحقيق: سليم بن عيد الهلالي، (السعودية: دار ابن عفان، 1412 هـ - 1992 م) ، ص 607،

(2) الشاطبي، الاعتصام، المرجع السابق، 612.

(3) الشاطبي، الاعتصام، مرجع سابق، ص 609.

(4) الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، 2/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت