فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 202

الشائع بين الأحناف، إلا أنه قصر السياسة على تصرفات الحاكم، وكأنه تعريف بين منزلتين:"فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها وإن لم يرد بذلك الفعل دليل جزئي" [1] .وهذا الشيء هنا أعم من التعزير، وإن لم يكن بكثير، بينما ذهب الكفوي إلى تعريف أشمل للسياسة من كل الأقدمين، مقسما أنواعها حسب ممارسيها، ومجالاتها قائلا:"السياسة: هي استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجِّي في العاجل والآجل وهي من الأنبياء على الخاصة والعامة في ظاهرهم وباطنهم، ومن السلاطين والملوك على كل منهم في ظاهرهم لا غير ومن العلماء -ورثة الأنبياء- على الخاصة في باطنهم لا غير، والسياسة البدنية: تدبير المعاش مع العموم على سنن العدل والاستقامة" [2] .

التعاريف المعاصرة للفقه السياسي:

ذكر الدكتور الفهداوي تعاريف عدة للفقه السياسي؛ فقد عرفه حينا بأنه:"مجموعة الأحكام الشرعية التي تتناول القضايا السياسية كالحكم، وإدارة الدولة، والعلاقات الخارجية" [3] وعرفه حينا بأنه:"الفهم الدقيق لشئون الأمة الداخلية والخارجية، وتدبير هذه الشئون ورعايتها في ضوء أحكام الشريعة"

(1) ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ط 2، (دار الكتاب الإسلامي، بدون ت) ، 5/ 11.

(2) الكفوي، الكليات، مرجع سابق، ص 510.

(3) الفهداوي، خالد سليمان حموده، الفقه السياسي الإسلامي، ط 2، (دمشق: الأوائل،2005) ،ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت