فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 202

وهديها" [1] . وقد لوحظ إضافة الشرعية في أغلب التعاريف المعاصرة، وهذا التعريف مقتصر على شئون الحكم، والعلاقات الخارجية للدولة الإسلامية، بينما السياسة أشمل من ذلك كما سنرى في التعاريف القادمة."

ويعتبر تعريف الشيخ عبد الوهاب خلاف [2] من أشمل التعاريف المعاصرة، للسياسة الشرعية حين قال:"تدبير الشئون العامة للدولة الإسلامية، بما يكفل تحقيق المصالح، ودفع المضار، بما لا يتعدى حدود الشريعة، وأصولها الكلية، والمراد بالشئون العامة للدولة، كلما تتطلبه حياتهم من نظم، سواء أكانت دستورية، أم مالية، أم تشريعية، أم قضائية أم تنفيذية، وسواء كانت من شئونها الداخلية، أم علاقاتها الخارجية، فتدبير هذه الشئون، ووضع قواعدها بما يتفق وأصول الشرع هو السياسة الشرعية" [3] ، وقريب منه تعريف الدكتور عبد الله القاضي الذي قال:"اسم للأحكام والتصرفات التي تدار بها شئون الأمة، في حكومتها في تشريعها، وقضائها، وفي جميع سلطاتها التنفيذية، والإدارية، وفي علاقاتها الخارجية التي تربطها بغيرها من الأمم، أو التصرف"

(1) الفهداوي، المرجع السابق، ص 75.

(2) خَلَّاف (1305 - 1375 هـ) عبد الوهاب بن عبد الواحد خلاف: فقيه مصري، من العلماء. كان أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق، ومفتشا في المحاكم الشرعية، وأحد أعضاء مجمع اللغة العربية، له تصانيف مطبوعة منها"علم أصول الفقه"و"السياسة الشرعية أو نظام الدولة الإسلامية في الشؤون الدستورية والخارجية والمالية"و"نور على نور"و"تاريخ التشريع الإسلامي"انظر الأعلام، ج /ص 104.

(3) عبد الوهاب خلاف، السياسة الشرعية أو نظام الدولة الإسلامية في الشئون الدستورية والخارجية والمالية، ط 2، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1404 - 1984) ، ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت