فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 202

الهيتمي [1] في شرح الحديث الخامس من الأربعين:"قال الشافعي رحمه الله تعالى: ما أحدث وخالف كتابًا أو سنة أو إجماعًا أو أثرًا فهو البدعة الضالة وما أحدث من الخير ولم يخالف شيئًا من ذلك فهو البدعة المحمودة" [2] . وكذلك ما نقل الزنجاني [3] . في التخريج حين قال:"ذهب الشافعي رضي الله عنه إلى أن التمسك بالمصالح المستندة إلى كلي الشرع وان لم تكن مستندة إلى الجزئيات الخاصة المعينة جائز؛ مثال ذلك ما ثبت وتقرر من إجماع الأمة إن العمل القليل لا يبطل الصلاة والعمل الكثير يبطلها" [4] . ثم قال بعد أن ذكر أمثلة من الاستصلاح:"وهذه مصلحة لم يشهد لها أصل معين في الشرع ولا دل عليها نص كتاب ولا سنة، بل هي مستندة إلى كلي الشرع وهو حفظ قانونه في حقن الدماء مبالغة في حسم مواد القتل واستبقاء جنس الإنس، واحتج في ذلك بأن الوقائع الجزئية لا نهاية لها وكذلك أحكام الوقائع لا حصر لها والأصول الجزئية التي تقتبس منها المعاني والعلل محصورة متناهية المتناهي لا يفي بغير"

(1) ابن حَجَر الهَيْتَمي (909 - 974 هـ) أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري، شهاب الدين شيخ الإسلام، أبو العباس: فقيه باحث مصري، له تصانيف كثيرة، منها (مبلغ الأرب في فضائل العرب) و (الجوهر المنظم) رحلة إلى المدينة، و (الصواعق المحرقة على أهل البدع والضلال والزندقة) و (تحفة المحتاج لشرح المنهاج) في فقه الشافعية) و (الفتاوي الهيتمية) انظر الأعلام. ج 1/ 234.

(2) الهيثمي، أحمد بن حجر الهيثمي، فتح المبين لشرح الأربعين، ب ط، (مصر: المطبعة العامرة الشرفية، 1320) ،ص 95.

(3) الزَّنْجاني (573 - 656 هـ) محمود بن أحمد بن محمود بن بختيار، أبو المناقب شهاب الدين الزنجاني: لغويّ، من فقهاء الشافعية، من أشهر كتبه، كتاب (تخريج الفروع على الأصول) واستشهد ببغداد. انظر الأعلام. ج 7/ 161.

(4) الزنجاني، محمود بن أحمد بن محمود بن بختيار الزنجاني، تخريج الفروع على الأصول، ط 2، تحقيق: محمد أديب صالح، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1398) ،ص 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت