ذلك إلى النبي عليه الصلاة والسلام فلاعن بينهما ولم يحده لشريك"وذلك إجماع من أهل العلم فيمن قذف زوجته برجل" [1] .
ولأن كلمة القذف واحدة فوجب حد واحد كما لو قذف امرأة واحدة [2] .
-أدلة من قال يجب لكل واحد حد:
قال الشافعي- رحمه الله -"أَلَا تَرَى أَنَّهُ لو قَذَفَ ثَلَاثَةً بالزنى فلم يَطْلُبْ وَاحِدٌ الْحَدَّ وَأَقَرَّ آخَرُ بالزنى حُدَّ لِلطَّالِبِ الثَّالِثِ حَدًّا تَامًّا وَلَوْ كَانُوا شُرَكَاءَ في الْحَدِّ ما كان يَنْبَغِي أَنْ يُضْرَبَ إلَّا ثُلُثَ حَدٍّ لِأَنَّ حَدَّيْنِ قد سَقَطَا عنه أَحَدُهُمَا بِاعْتِرَافِ صَاحِبِهِ وَالْآخَرُ بِتَرْكِ صَاحِبِهِ الطَّلَبَ وَعَفْوِهِ , وإذا كان الْحَدُّ حَقًّا لِمُسْلِمٍ"
فَكَيْفَ يَبْطُلُ بِحَالٍ أَرَأَيْت لو قَتَلَ رَجُلٌ ثَلَاثَةً أو عَشَرَةً مَعًا أَمَا كان عليه لِكُلِّ وَاحِدٍ منهم دِيَةٌ إنْ قَتَلَهُمْ خَطَأً وَعَلَيْهِ الْقَوَدُ إنْ قَتَلَهُمْ عَمْدًا وَدِيَةٌ لِكُلِّ من لم يَقُدْ منه لِأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ إلَى الْقَوَدِ سَبِيلًا" [3] "
قال ابن رشد:"وعمدة من رأى أن الحد لكل واحد منهم أنه حق للآدميين وأنه لو عفا بعضهم ولم يعف الكل لم يسقط الحد" [4] .
ولأنه ألحق العار بقذف كل واحد منهم فلزمه لكل واحد منهم حد كما لو أفرد كل واحد منهم بالقذف [5] .
(1) بداية المجتهد - (ج 2 / ص 442) .
(2) المهذب - (ج 2 / ص 275) .
(3) الأم - (ج 7 / ص 154) .
(4) بداية المجتهد - (ج 2 / ص 442) .
(5) المهذب - (ج 2 / ص 275) .