قال ابن رشد:"ولإجماعهم على أنه لا يقطع فيما سرق من مال ولده" [1]
وأما السارق الذي يجب عليه حد السرقة فإنهم اتفقوا على أن من شرطه أن يكون مكلفا ... [2]
وقال - رحمه الله -"وأما جنس المسروق فإن العلماء اتفقوا على أن كل متملك غير ناطق يجوز بيعه وأخذ العوض منه فإنه يجب في سرقته القطع ما عدا الأشياء الرطبة المأكولة والأشياء التي أصلها مباحة فإنهم اختلفوا في ذلك ..."
واتفقوا على أن من شرط المسروق الذي يجب فيه القطع أن لا يكون للسارق فيه شبهة ملك. ...
واتفقوا كما قلنا أن شبهة الملك القوية تدرأ هذا الحد." [3] "
ثم قال - رحمه الله:"وأما الواجب في هذه الجناية إذا وجدت بالصفات التي ذكرنا أعني الموجودة في السارق وفي الشيء المسروق وفي صفة السرقة فإنهم اتفقوا على أن الواجب فيه القطع من حيث هي جناية والغرم إذا لم يجب القطع." [4]
(1) بداية المجتهد - (ج 2 / ص 433) .
(2) بداية المجتهد - (ج 2 / ص 446) .
(3) بداية المجتهد - (ج 2 / ص 450 - 451) .
(4) بداية المجتهد - (ج 2 / ص 452)