فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 225

وذكر هذا القول عن الزهري النووي , حيث قال - رحمه الله: (وقال الزهري لا يصلى أحد على المرجوم وقاتل نفسه) [1] .

دليل من قال لايصلى على المرجوم:

جاء في مسند أحمد [2] من حديث جَابِرأَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ

(1) شرح النووي على مسلم - (ج 11 / ص 204) .

(2) هو الامام حقا، وشيخ الاسلام صدقا، أبو عبد الله، أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله ابن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي، أحد الائمة الاعلام. وكان محمد والد أبي عبد الله من أجناد مرو، مات شابا له نحو من ثلاثين سنة. وربي أحمد يتيما، وقيل: إن أمه تحولت من مرو، وهي حامل به , قال صالح، قال لي أبي: ولدت في ربيع الاول سنة أربع وستين ومئة, قال صالح: جئ بأبي حمل من مرو، فمات أبوه شابا، فوليته أمه, وقال عبد الله بن أحمد، وأحمد بن أبي خيثمة: ولد في ربيع الآخر.

طلب العلم وهو ابن خمس عشرة سنة، في العالم الذي مات فيه مالك، وحماد بن زيد.

فسمع من إبراهيم بن سعد قليلا، ومن هشيم بن بشير فأكثر، وجود، ومن عباد بن عباد المهلبي، ومعتمر بن سليمان التيمي، وسفيان بن عيينة الهلالي، وأيوب بن النجار، ويحيى بن أبي زائدة، وغيرهم كثير , فعدة شيوخه الذين روى عنهم في"المسند"مئتان وثمانون ونيف. حدث عنه البخاري حديثا، وعن أحمد بن الحسن عنه حديثا آخر في المغازي. وحدث عنه مسلم، وأبو داود بجملة وافرة، وروى أبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة عن رجل عنه، وحدث عنه أيضا ولداه صالح وعبد الله، وابن عمه حنبل بن إسحاق، وشيوخه عبد الرزاق، والحسن بن موسى الاشيب، وأبو عبد الله الشافعي، لكن الشافعي لميسمه، بل قال: حدثني الثقة.

وحدث عنه علي بن المديني، ويحيى بن معين، وغيرهم , صنف كتابه المسند، وجمع فيه من الحديث ما لم يتفق لغيره، وقيل: إنه كان يحفظ ألف ألف حديث، وكان من أصحاب الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنهما - وخواصه، ولم يزل مصاحبه إلى أن ارتحل الشافعي إلى مصر، وقال في حقه: خرجت من بغداد وما خلفت بها أتقى ولا أفقه من ابن حنبل، توفي ضحوة نهار الجمعة، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وقيل: بل لثلاث عشرة ليلة بقين من الشهر المذكور، وقيل: من ربيع الآخر، سنة إحدى وأربعين ومائتين ببغداد، سير أعلام النبلاء - (ج 11 / ص 177 - 182) وفيات الأعيان - (ج 1 / ص 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت