فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 225

نقل النووي - رحمه الله - الاتفاق على جواز الرمي بغير الحجارة بخلاف ما نقله ابن حزم , حيث قال النووي -رحمه الله - معلقًا على قوله صلى الله عليه وسلم: (فرميناه بالعظام والمدر والخزف) قال - رحمه الله:هذا دليل لما اتفق عليه العلماء أن الرجم يحصل بالحجر أو المدر أو العظام أو الخزف أو الخشب وغير ذلك مما يحصل به القتل ولا تتعين الاحجار وقد قدمنا أن قوله صلى الله عليه و سلم ثم (رجما بالحجارة) ليس هو للاشتراط [1] , وقال في موضع آخر [2] : قوله صلى الله عليه و سلم (ثم رجم بالحجارة) التقيد بالحجارة للإستحباب ولو رجم بغيرها جاز وهو شبيه بالتقييد بها في الاستنجاء.

الترجيح:

الراجح والله أعلم هو جواز الرمي بغير الحجارة وذلك لورود بعض الروايات صريحةً بجواز ذلك:

فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا قَالَ ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ فَقَالُوا مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا يَرَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ قَالَ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ قَالَ

(1) شرح النووي على مسلم - (ج 11 / ص 198) .

(2) المصدر السابق - (ج 11 / ص 190 - 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت