فهرس الكتاب
إثبات الوصاية للغائب، فأما أحد الوكيلين فلا ينفرد بالقبض والتصرف، فصار حقه متصلًا بحق الغائب فينتصب هو خصمًا عن الغائب في حق إثبات الوكالة للغائب، وإذا ثبت ثبتت الوكالة لهما، فأحد الوكيلين ينفرد بالخصومة، ولا ينفرد بالقبض، وإن قدم الغائب وجحد الوكالة ولم يدعها لم يكن للحاضر أن يقبض شيئًا من الغريم بهذه الوكالة.
لما قلنا أن أحد الوكيلين لا ينفرد بالقبض.
[956] قال:
ولو أن الحاضر أقام البينة أن فلانًا وكله، ووكل فلانًا الغائب بمطالبة فلان بحقوقه قبله، وبخصومته، على أن يقوم كل واحد منهما بانفراده جائز أمره، فإن القاضي ينفذ شهادتهم، ويقضى له بالوكالة، ولا يقضى بالوكالة للغائب، حتى لو قدم الغائب، وادعى الوكالة يحتاج إلى إعادة البينة.
لأنه لما قال: على أن يقوم كل واحد [منهما] بانفراده جائز أمره، فقد جعل كل واحد منهما وكيلًا على الانفراد، فلم يكن حق الحاضر في هذه المسألة متصلًا بحق الغائب، فلا ينتصب خصمًا عن الغائب فلهذا يقضى بوكالته لا غير.
فإذا قضى، ملك [هو] . القبض.