فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 1720

غيرهما، فلا يكون حجة عليه، فكان بمنزلة الصلح في حقه، فكان له أن يرده، إذا كان مخالفًا لرأيه ويمضيه إذا كان موافقًا [لرأيه] .

فأما القاضي فله ولاية على الناس كافة، فكان قضاؤه حجة في حق الكل، فلا يكون لهذا القاضي أن يرده إذا كان صادف القضاء محله، وهو الفصل المجتهد فيه.

ولو حكمًا بينهما من لا تجوز شهادته؛ مثل المكاتب، والعبد، والأعمي، والمحدود في قذف، والذمي، فحكم بينهما، فإن ذلك لا يجوز.

لأن المحكم في حق المحكمين بمنزلة القاضي المولي، وهؤلاء لا ينفذ قضاؤهم، بل يتوقف إذا كان مولي من جهة السلطان، فكذلك إذا كان محكمًا بينهما لا ينفذ، بل يتوقف.

والجامع بينهما: أن القضاء ينبني على الولاية، وهؤلاء ليس لهم ولاية الشهادة، فأولى أن لا تكون لهم ولاية القضاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت