فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1720

غيره، وإن له على هذا الرجل الذي حضر ألف درهم، وأقام البينة يشهدون له على النسب، وعلى وفاة أبيه، وأنه وارثه، لا يعلمون له وارثًا غيره، وعلى أن للميت على هذا الرجل كذا من المال.

وكذلك لو ادعى الوارث لأبيه دارًا في يدي رجل، أو ضيعة أو غير ذلك، وأحضر على ذلك شهودًا، فشهدوا على ما قلنا.

أبو يوسف رحمه الله يقول: البينة لا توجب الحق بنفسها، وإنما توجب بقضاء القاضي، فكان الموجب هو القضاء، وإنما يعتبر هذا الترتيب في حق القضاء، لا جرم [أن] القاضي عندي يقضى بالوكالة أولًا، ثم بالمال، لكن يقبل البينة على الأمرين في الابتداء.

وأبو حنيفة رحمه الله يقول: بلى لكن البينة وإن كانت لا توجب الحق بنفسها، فإنها [لا] تسمع من [غير] الخصم، وإنما يصير المدعى خصمًا في دعوى المال، إذا كان وكيلًا، ووصيًا، ووارثًا، فما لم تثبت الوكالة والوصاية والوراثة لا يكون خصمًا فصار هو كالأجنبي، والبينة أن كانت لا توجب الحق بنفسها [لا تسمع] من الأجنبي كذا ههنا.

[والله تعالى أعلم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت