فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1720

فإن حلف لأحدهما، أو نكل عن اليمين له، فالقاضي يحلفه للآخر، ولا يقضي بالنكول للأول.

فرق بين هذا وبين الإقرار؛ فإنه إذا أقر به لأحدهما قضى به للأول.

والفرق: أن الإقرار يوجب الحق بنفسه؛ فلا يتوقف على قضاء القاضي، فحين أقر به للأول ثبت له الحق، فيؤمر بالتسليم إليه.

فأما النكول [فليس بإقرار، لا نصًا، ولا دلالة، لكن يصير إقرارًا بقضاء القاضي بإنزاله مقرًا، فحين نكل للأول لم يثبت الإقرار] فلا يثبت الحق، فلا يقضي.

فلو قضى [للأول] بنكوله الأول نفذ قضاؤه؛ لأن القضاء وقع في محل الاجتهاد؛ فإن من العلماء من قال بأن المدعى [عليه] إذا نكل لأحدهما فالقاضي يقضي له؛ لأن النكول إقرار دلالة، فنفذ قضاؤه، ودفع إلى الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت