فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أو على ما أضيف إليه بمعنى: أو كذكر قوم أشد منكم ذكرا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا إذا جعل منصوبا معطوفا على محل الجار والمجرور - كما ذكره ابن جني [1] - يكون من هذا القبيل أيضا.
قال أبو حيان:"ووجهه أن {ذِكْرًا} منصوب على التمييز، و (أَفْعَل) إذا ذكر بعده ما ليس من جنسه مما يغايره، انتصب كذلك نحو: زيد أفضل علما."
فإن كان من جنسه ولم يغايره، جُرَّ بالإضافة نحو: أفضل عالم." [2] "
فكان المتبادر هنا: أشد ذكرٍ، بالجر، فلما انتصب دل على أنه غيره، وأنه جعل للذكر ذكر [3] ، كشعر شاعر، وقوله [4] : (كذكر أشد) مُنَوَّن، لا مضاف." [5] أهـ"
وفي (ع) :
" (بجعل الذكر ذاكرا) ؛ لأن التقدير: كذكر أشد ذكرا، والتمييز في معنى الفاعل، أي: أشد ذكره، والضمير: للذكر المتقدم، وقد جعل للذكر ذكر [6] ، فيكون ذاكرا." [7] أهـ
وهذا الوجه مذكور في (ك) . [8]
(أو على ما أضيف إليه) هذا الوجه ذكره (ك) قال:
" {أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} في موضع جَرّ عطف على ما أضيف إليه الذكر في قوله: {كَذِكْرِكُمْ} كما تقول كذكر قريش آباءهم، أو قوم أشد منهم ذكرا." [9] أهـ
كتب السعد:
"اعترض: بأنه عطف على المضمر المجرور بلا إعادة الجار، وقد منعه [10] في قوله تعالى: {تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [11] ."
(1) ينظر: التمام في تفسير أشعار هذيل، لابن جني (1/ 21) .
(2) البحر المحيط (2/ 307) بتصرف قليل.
(3) كتبت في حاشية الشهاب بلفظ (ذكرا) بالنصب على المفعولية.
(4) أي القاضي البيضاوي في تفسيره.
(5) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 292) .
(6) كتبت في حاشية السيالكوتي بلفظ (ذكرا) بالنصب على المفعولية.
(7) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (333 / أ) .
(8) أي الوجه الذي ذكره ابن جني. ينظر: تفسير الكشاف (1/ 248) .
(9) تفسير الكشاف (1/ 247 - 248) .
(10) أي: الإمام الزمخشري.
(11) سورة: النساء، الآية: 1.