فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 408

أي: ومنهم من يروقْك كلامُه،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(من يروقك [1] إلخ) :"في التاج [2] :"الروق: نيكو أمدن." [3] فالتعجب مجاز عما يلزمه من الروق والعظمة، فإن الأمر الغريب المجهول السبب يستطيبه الطبع ويعظم وَقْعُه [4] في القلوب، وليس على حقيقته؛ لعدم الجهل بالسبب، أعني: الفصاحة [5] والحلاوة." [6] أهـ (ع)

ومعنى أمدن: مجئ الشاء، ونيكو: طيبا حسنا.

وفي (ز) :

" {يُعْجِبُكَ} : أي تستحسن ظاهر قوله، وتعده حسنا مقبولا، فإن الإعجاب استحسان الشاء والميل إليه. والهمزة فيه للتعدية [7] ."

قال الراغب:"العجب: عبرة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشاء، وحقيقة أعجبني كذا: ظهر لي ظهورا لم أعرف سببه." [8] " [9] أهـ"

(1) يروق: من الرَّوْقُ: وهو الإِعْجابُ بالشَّيْءِ، يقال: راقَهُ هذا المنظرُ يَرُوقُه: إِذا أَعْجَبَهُ وسرّه. ينظر: تاج العروس - مادة روق (25/ 373) ، معجم اللغة العربية - مادة روق (2/ 961) .

(2) يقصد: كتاب"تاج المصادر"لأبي جعفر أحمد بن علي، المعروف: بجعفرك المقري، البيهقي، المتوفي: 544 هـ، وهو معجم عربي / فارسي.

(3) في تاج المصادر (1/ 153) :"الروق: الإعجاب"، وينظر: تفسير"روح البيان" (3/ 480) [لأبي الفداء إسماعيل حقي ت: 1127 هـ، دار الفكر - بيروت] .

(4) وَقْعه: أي موقعه وأثره.

(5) الفصاحة: في اللغة: الإبانة والظهور، وهي في المفرد: خلوصه من تنافر الحروف والغرابة ومخالفة القياس، وفي الكلام: خلوصه من ضعف التأليف وتنافر الكلمات مع فصاحتها، وفي المتكلم: مَلَكَة يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح. ينظر: التعريفات - باب الفاء (1/ 167) .

(6) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (336 / ب) .

(7) همزة التعدية: هي الهمزة التي تدخل على الفعل فتجعله متعديا إلى مفعول لم يكن متعديا إليه قبل الصوغ، فإن كان الفعل لازما جعلته متعديا لمفعول واحد نحو:"جلس زيدُ، وأجلست زيدا"، وإن كان متعديا لواحد جعلته متعديا لاثنين نحو:"دخل زيدُ الدارَ، وأدخلت زيدا الدارَ"، وإن كان متعديا لاثنين جعلته متعديا لثلاثة نحو:"علم زيدُ عمرا فاضلا، وأعلمت زيدا عمرا فاضلا". وتسمى أيضا همزة النقل. ينظر: شرح ابن عقيل (2/ 64) ، شرح الأشموني (1/ 385) ، شرح تسهيل الفوائد (2/ 100) [لجمال الدين ابن مالك الطائي ت: 672 هـ، تحقيق: د. عبد الرحمن السيد، دار هجر للطباعة، ط: الأولى 1410 هـ - 1990 م] .

والهمزة التي في صيغة التعجب -"ما أفعل"- هي همزة التعدية، فإذا قلت:"ما أحسن زيدًا!"فأصلُه: حَسُنَ زيدٌ، فأردت الإخبارَ بأن شيئًا جعله حسنًا، فنقلتَه بالهمزة. ينظر: شرح المفصل (4/ 414) [ليعيش بن علي بن يعيش ت: 643 هـ، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الأولى، 1422 هـ - 2001 م] .

(8) المفردات في غريب القرآن - مادة عجب (1/ 547) .

(9) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 499) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت