ويعظُم موقعُه في نفسك؛ لما تشاهد فيه من ملاءمة الفحوى، ولُطف الأداءِ.
والتعجُّب: حِيْرةٌ تعرِضُ للإنسان بسبب عدمِ الشعور، بسبب ما يتعجّب منه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي (ش) :
"يروقك بمعنى: يحسن في عينك." [1]
(ويعظم موقعه) : تفسير لما قبله، ومنه الشاء العجيب: الذي يعظم في النفوس.
(لما تشابه في ملاءمة [2] أي: تناسب الفحوى [3] .
في نسخة: (لما تشاهد فيه من ملاءمة الفحوى) .
(ولطف الأداء) تفسير لما قبله، أو مغاير [4] : بأن يعبر بعبارات لطيفة.
(بسبب عدم الشعور إلخ) في (ق) :"لجهله بسبب المتعجب منه." [5]
قال (ش) :
"ولذلك قيل: إذا ظهر السبب بطل العجب. ومن قال: في هذا التعريف دور [6] ، أتى بما يتعجب منه. [7] " [8] أهـ
(1) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 294) .
(2) مُلاءَمَة: مصدر لاءمَ، يقال: لاءَمَهُ مُلاءَمَةً: وافَقَهُ وناسبه. ينظر: القاموس المحيط - باب الميم (1/ 1156) [لمجد الدين بن يعقوب الفيروزآبادى ت: 817 هـ، مؤسسة الرسالة للطباعة، بيروت- لبنان، ط: الثامنة، 1426 هـ- 2005 م] .
(3) الفَحْوَى: من فَحَا بِكَلَامِهِ إِلَى كَذَا وَكَذَا فَحوًا: رمى بِهِ إِلَيْهِ، وفحوى القَوْل: مضمونه ومرماه الَّذِي يتَّجه إِلَيْهِ الْقَائِل. ينظر: المعجم الوسيط - باب الفاء (2/ 676) .
(4) أو مغاير لما قبله في المعنى وليس تفسيرا له.
(5) تفسير البيضاوي (1/ 133) .
(6) الدور: هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه، ويسمى: الدور المصرح، كما يتوقف"أ"على"ب"، و"ب"على"أ"، أو بمراتب، ويسمى: الدور المضمر، كما يتوقف"أ"على"ب"، و"ب"على"ج"، و"ج"على"أ". والتعريف الْمُشْتَمل على الدّور: هُوَ عبارَة عَن توقف أَجزَاء الْمُعَرّف على الْبَعْض الآخر من تِلْكَ الْأَجْزَاء. وهذا التعريف مستحيل إذ يلزم فِيهِ تقدم الشَّيْء على نَفسه وتأخره عَنْهَا بمرتبتين. ينظر: التعريفات - باب الدال (1/ 105) ، الكليات - فصل التاء (1/ 264) .
(7) تعريف البيضاوي فيه دور حيث ذكر في تعريف التعجب لفظ"المتعجب منه"وهو من نفس مادته، فقال الشهاب: للتخلص من هذا الدور ممكن نضع"اسم الشئ المتعجب منه"بدلا من كلمة"المتعجب منه".
(8) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 294) .