فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 408

أو بـ: {يُعْجِبُكَ} ، أي: يعجبك قولُه في الدنيا بحلاوته وفصاحته،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا في معنى القول: بجعل (في) للتعليل، كما في: (عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ) [1] ، ومن لم يتنبه لمراده [2] قال: مآل الوجهين واحد، والتغاير باعتبار المضاف المقدر." [3] "

(بحلاوته إلخ) : راجع للوجهين [4] .

قال (ش) :

"وإعجابه به؛ لفصاحته. واكتفى المصنف [5] ببيانه في الوجه الثاني. [6] " [7]

(وفصاحته إلخ) "قال أبو حيان: الظاهر تعلقه به لا على هذا المعنى، بل على معنى أنك تستحسن مقالته دائما في مدة حياته، إذ لا يصدر منه من القول إلا ما هو معجب رائق لطيف"

(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (4/ 176) ، كِتَاب أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاءِ، بَاب حَدِيثِ الغَارِ، رقم: 3482، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه (4/ 1760) ، كتاب السَّلَامِ، بَاب تَحْرِيمِ قَتْلِ الْهِرَّةِ، رقم: 2242، كلاهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (15/ 290) ، مسند أبي هريرة رضي الله عنه، رقم: 9482.

وقد ذكر هذا الحديث الإمام النووي في كتابه"المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج" (14/ 240) [دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط: الثانية، 1392 هـ] ، والإمام ابن حجر في"فتح الباري شرح صحيح البخاري" (16/ 63) وقالا في شرحه:" (عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ) : بِسَبَبِ هِرَّةٍ."

وقال ابن مالك في"شرح التسهيل" (3، 155) باب حروف الجر:"في، التي للتعليل كقوله صلى الله عليه وسلم:"عُذّبت امرأةٌ في هرة"."

(2) أي: مراد القاضي البيضاوي.

(3) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 294) .

(4) يقصد وجهي تعلق قوله تعالى: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} إما بقوله تعالى: {قَوْلُهُ} ، أو تعلقه بقوله تعالى: {يُعْجِبُكَ} .

(5) أي: القاضي البيضاوي في تفسيره.

(6) الوجه الثاني: هو تعلق قوله تعالى: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} بقوله تعالى: {يُعْجِبُكَ} . حيث قال القاضي البيضاوي:"أو يعجبك [يقصد: أو متعلق بيعجبك] أي: يعجبك قوله في الدنيا حلاوة وفصاحة ولا يعجبك في الآخرة."تفسير البيضاوي (1/ 133) .

(7) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت