فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 408

لا في الآخرة؛ لما أنه يظهر هناك كذِبُه وقُبحُه.

وقيل: لما يُرهِقه من الحُبْسة واللُكنة، وأنت خبيرٌ بأنه لا مبالغة حينئذ في سوء حالِه، فإن مآلَه بيانُ حسنِ كلامِه في الدنيا وقبُحِه في الآخرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

دائما، لا تراه يعدل عن المقالة الحسنة إلى مقالة منافية لها، ومع ذلك أفعاله منافية لأقواله." [1] " [2] سيوطي.

ولعله هو القيل المشار إليه أخيرا [3] تأمل.

(لا في الآخرة) :"مأخوذ من التخصيص [4] ." [5]

(من الحُبسة [6] واللُكنة [7] "الحبسة: كاللكنة لفظا ومعنى." [8] (ش)

وعبارة (ق) :

"من الدهشة والحبسة واللكنة [9] ، أو لأنه لا يؤذن له في الكلام. [10] " [11] أهـ

(1) البحر المحيط (2/ 326) باختصار.

(2) حاشية السيوطي على البيضاوي (2/ 401) .

(3) هو قول انفرد به الإمام أبو السعود عن الإمامين الزمخشري والبيضاوي، وسيأتي بيانه.

(4) أي التخصيص المستفاد من قوله تعالى: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} .

(5) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 294) .

(6) الْحُبْسَة: بِالضَّمِّ: الِاسْمُ مِنَ الِاحْتِبَاسِ، وأصل الحَبْسُ: المَنْعُ والإمساكُ، والحُبْسَةُ: ثِقَلٌ فِي اللِّسَان يَمْنَعُ من البَيان، يُقَال: الصَّمتُ حُبْسَةٌ، وَهُوَ تَعَذُّرُ الكلامِ وتوقُّفُه عِنْد إرادَتِه. ينظر: تاج العروس - مادة حبس (15/ 523) ، المعجم الوسيط - باب الحاء (1/ 152) .

(7) اللُّكْنَة: عُجْمَةٌ فِي اللِّسَانِ وَعِيٌّ، وَالْأَلْكَنُ: الذي لا يقيم عربيته، لعجمة غالبة على لسانه. ينظر: العين - حرف الكاف (5/ 371) [للخليل بن أحمد الفراهيدي ت: 170 هـ، تحقيق: مهدي المخزومي، دار ومكتبة الهلال] ، مختار الصحاح - مادة لكن (1/ 284) .

(8) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 294) .

(9) في تفسير البيضاوي بدون كلمة"اللكنة".

(10) إذا تعلق قوله تعالى: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} بقوله تعالى: {يُعْجِبُكَ} فسيكون المعنى:

يعجبك قوله في الدنيا ولا يعجبك في الآخرة؛ لما يعتريه من حبسة اللسان التي هي ضد الفصاحة، أي: قوله غير فصيح فلا يعجبك. أو لا يعجبك في الآخرة؛ لأنه لا يؤذن له في الكلام أصلا حتى تسمعه فيعجبك أو لا. وقد اتفق الإمامان الزمخشري والبيضاوي على هذا المعنى.

وقد ذكر الإمام أبو حيان هذا المعنى ناسبا إياه للإمام الزمخشري ثم قال:"وَفِيهِ بُعْدٌ. وَالَّذِي يظهر أنه متعلق بـ {يُعْجِبُكَ} لَا عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي قَالَهُ [أي الإمام الزمخشري] ، وَالْمَعْنَى أَنَّكَ تَسْتَحْسِنُ مَقَالَتَهُ دَائِمًا فِي مُدَّةِ حَيَاتِهِ ... إلخ."ينظر: البحر المحيط (2/ 326) . وهذا متفق مع قول الإمام أبي السعود القادم.

(11) تفسير البيضاوي (1/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت