فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال (ش) :

"فهو على حد [1] :"وَلَا تَرَى الضَّبَّ بِهَا يَنْجَحِرْ" [2] ، وفيه تأمل." [3] أهـ

وفي (ع) :

" (لا يؤذن له) : فلا يتكلم حتى يعجبك." [4] أهـ

و [هو] [5] في (ك) . [6]

(1) "على حد"يقصد به: من قَبيل، أو على منوال. وليس المراد به"الحد المنطقي"الذي: هو التعريف بالجنس والفصل.

(2) هو عجز بيت وتمامه:

لَا يُفْزِعُ الْأَرْنَبَ أَهْوَالُهَا ... وَلَا تَرَى الضَّبَّ بِهَا يَنْجَحِرْ

البيت لعَمْرو بن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ، ينظر: الخصائص (3/ 324) [لأبي الفتح عثمان بن جني ت: 392 هـ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط: الرابعة] ، مفتاح العلوم (1/ 280) ، المثل السائر (2/ 203) ، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب (10/ 192) .

قاله فِي وصف فلاة. والإفزاع: الإخافة، والأرنب: مفعول مقدم، وأهوالها: فَاعل يفزع، وَالضَّمِير: للمفازة والفلاة، والأهوال: جمع هول وَهِي الشدائد الَّتِي تفزع، والضب: حَيَوَان مَعْرُوف، والانجحار بِتَقْدِيم الْجِيم على الْحَاء الْمُهْملَة: الدُّخُول فِي الْجُحر بِضَم الْجِيم: وَهُوَ مَا حفره الْهَوَام السبَاع لأنفسها.

وهذا البيت هو ضّرب من البيان قائم على أن العرب قد تنفى عن شيء صفةَ ما، والمراد نفى وجود ذلك الشاء أصلا.

فالشاعر لم يُرد أَن بهَا أرانب لَا تفزعها أهوالها وَلَا ضبابًا غير منحجرة، وَلكنه نفى أَن يكون بهَا حَيَوَان أصلا. فهو يريد ما بها أرنب حتى تفزع، ولا ضب بها حتى ينجحر، فالْمَنْفِيّ فِي الْبَيْت الضَّب والانجحار جَمِيعًا لَا الانجحار فَقَط، إِذْ المُرَاد وصف هَذِه الْمَفَازَة بِكَثْرَة الْأَهْوَال بِحَيْثُ لَا يُمكن أَن يسكنهَا حَيَوَان.

وَقد أوردهُ صَاحب الْكَشَّاف (1/ 426) عِنْد تفسير قَوْله تَعَالَى: {بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا} [آل عمران: 151] على أَن المُرَاد نفي السُّلْطَان - يَعْنِي الْحجَّة - وَالنُّزُول جَمِيعًا، لَا نفي التَّنْزِيل فَقَط بِأَن يكون ثمَّة سُلْطَان لكنه لم ينزل. ينظر: المراجع المذكورة سابقا.

والشاهد فيه: حيث ذكره الشهاب تعقيبا على قول الإمام البيضاوي:"ولا يعجبك في الآخرة؛ لأنه لا يؤذن له في الكلام."فالمراد نفي الكلام والعجب جميعا، لا نفي العجب فقط، فهو ليس له كلام في الآخرة حتى يعجبك.

(3) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 294) .

(4) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (336 / ب) .

(5) سقط من ب.

(6) تفسير الكشاف (1/ 251) والعبارة:"لأنه لا يؤذن له في الكلام، فلا يتكلم حتى يعجبك كلامه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت