من قولك: أخذتُه بكذا، إذا حملتُه عليه، أو ألزمته إياه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والباء في: {بِالْإِثْمِ} ، للتعدية [1] أو للسببية [2] . [3] " [4] أهـ"
(من قوله: أخذ به بكذا إلخ) "في التاج: الأخذ والتأخذ:"بجرفتن"." [5]
ويعدى بالباء وبنفسه، ويستعمل في معان كثيرة منها:
أن يدل على العقاب: {فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ} [6] ، {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ} [7] .
ومنها: أن يدل على المقاربة، كقولهم: أخذ بقول فلان.
ومنها: أن يتلقى بما يتلقى به القسم [8] : {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم} [9] ، وليس هذا المعنى في الكتب المتداولة، ولعله [مما] [10] يستعمل فيه الأخذ بمعنى التناول،
(1) باء التعدية: هي القائمة مقام الهمزة في إيصال الفعل اللازم إلى المفعول به. نحو: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] وتسمى باء النقل. ينظر: توضيح المقاصد (2/ 756) ، الجنى الداني (1/ 37) .
(2) باء السببية: هي الباء الداخلة على سبب الفعل، نحو: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ} [المائدة: 13] أي: لعناهم بسبب نقضهم ميثاقهم. ينظر: أوضح المسالك (3/ 33) ، شرح التصريح (1/ 648) .
(3) ينظر: معالم التنزيل (1/ 264) ، مفاتيح الغيب (5/ 349) ، مدارك التنزيل (1/ 174) ، البحر المحيط (2/ 332) .
وقال السمين الحلبي في"الدر المصون" (2/ 354) ما ملخصه:"في هذه الباءِ ثلاثةُ أوجهٍ:"
أحدُها: أنْ تكونَ للتعديةِ، وهو قولُ الزمخشري - وذكر قوله السابق -.
الثاني: أن تكونَ للسببيةِ، بمعنى أنَّ إثمَه كان سببًا لأخْذِ العِزَّةِ له.
والثالث: أن تكونَ للمصاحبةِ، فتكونَ في محلِّ نصبٍ على الحالِ، وفيها حينئذٍ وجهانِ:
أحدُهما: أن تكونَ حالًا من: {الْعِزَّةُ} ، أي: ملتبسةً بالإِثمِ.
والثاني: أن تكونَ حالًا من المفعولِ أي: أَخَذَتْهُ ملتبسًا بالإِثمِ.""
(4) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 295) .
(5) لم أقف عليها في التاج، وفي الصحاح: الأخذ التناول. ينظر: مادة أخذ (2/ 559) .
(6) سورة: الأنعام، الآية: 42.
(7) سورة: هود، الآية: 102.
(8) أي: تفيد اتّصالِ القسم إلى المُقْسَم عليه.
(9) سورة: آل عمران، الآية: 81.
(10) في ب: إنما. والمثبت أعلى هو الصحيح.