وهي في الأصل: اسمُ لجماعة تكفُّ مُخالِفَها، ثم استعملت في معنى جميعًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في الأصل اسم لجماعة إلخ) في (ق) :
"اسم للجملة؛ لأنها تكف الأجزاء عن التفرق." [2] أهـ
كتب (ع) :
" (اسم للجملة) : إشارة إلى أنه في الأصل صفة من كف بمعنى: منع، استعمل بمعنى الجملة بعلاقة أنها مانعة للأجزاء عن التفرق."
"وأن التاء فيه للتأنيث؛ إذ القول بكونه للنقل من الوصفية إلى الإسمية أو المبالغة خروج عن الأصل من غير ضرورة [3] ."
وأن الشمول المستفاد من شمول الكل للأجزاء لا الكلي لجزيئاته، أو للأعم منهما."كما يدل عليه كلام الطيبي في تفسيره هذه الآية [4] ."
وفي جعله اسما للجملة مطلقا إشارة إلى: عدم اختصاصه بمن يعقل. وإليه ذهب صاحب (ك) [5] والزجاج [6] .
=وزاد الإمام ابن عطية في"المحرر الوجيز" (1/ 282) وجها ثالثا قائلا:"وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أي: الخطاب لهم -، وَالْمَعْنَى: أَمَرَهُمْ بِالثُّبُوتِ فِيهِ، وَالزِّيَادَةِ مِنِ الْتِزَامِ حُدُودِهِ. وَتَسْتَغْرِقُ: كَافَّةً، حِينَئِذٍ الْمُؤْمِنِينَ وَجَمِيعَ أَجْزَاءِ الشَّرْعِ، فَيَكُونُ الْحَالُ مِنْ شَيْئَيْنِ، وَذَلِكَ جَائِزٌ."
وقد ذكر الإمام أبو حيان في"البحر المحيط" (2/ 339) قول الإمام ابن عطية وشرحه وبينه بالأمثلة لكنه علق عليه قائلا:"وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مُحْتَمَلٌ، وَلَكِنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ."
وقد رجح صاحب"الدر المصون" (2/ 359) ، والإمام ابن كثير في تفسيره (1/ 566) ما رجحه الإمام أبو حيان.
(1) في ب بزيادة: وهي. وهو الصحيح كما في أصل تفسير أبي السعود.
(2) تفسير البيضاوي (1/ 133 - 134) .
(3) قال الإمام الألوسي في"روح المعاني" (1/ 492) :"والتاء فيه - أي: في كافة - للتأنيث، أو للنقل من الوصفية إلى الاسمية كعامة وخاصة وقاطبة، أو للمبالغة. واختار الطيبي: الأول مدعيا أن القول بالأخيرين خروج عن الأصل من غير ضرورة."
(4) ينظر: حاشية الطيبي على الكشاف (2/ 339) وما بعدها.
(5) ينظر: تفسير الكشاف (1/ 252) .
(6) ينظر: إعراب القرآن للزجاج (1/ 279) .