فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 408

وهي في الأصل: اسمُ لجماعة تكفُّ مُخالِفَها، ثم استعملت في معنى جميعًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] في الأصل اسم لجماعة إلخ) في (ق) :

"اسم للجملة؛ لأنها تكف الأجزاء عن التفرق." [2] أهـ

كتب (ع) :

" (اسم للجملة) : إشارة إلى أنه في الأصل صفة من كف بمعنى: منع، استعمل بمعنى الجملة بعلاقة أنها مانعة للأجزاء عن التفرق."

"وأن التاء فيه للتأنيث؛ إذ القول بكونه للنقل من الوصفية إلى الإسمية أو المبالغة خروج عن الأصل من غير ضرورة [3] ."

وأن الشمول المستفاد من شمول الكل للأجزاء لا الكلي لجزيئاته، أو للأعم منهما."كما يدل عليه كلام الطيبي في تفسيره هذه الآية [4] ."

وفي جعله اسما للجملة مطلقا إشارة إلى: عدم اختصاصه بمن يعقل. وإليه ذهب صاحب (ك) [5] والزجاج [6] .

=وزاد الإمام ابن عطية في"المحرر الوجيز" (1/ 282) وجها ثالثا قائلا:"وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أي: الخطاب لهم -، وَالْمَعْنَى: أَمَرَهُمْ بِالثُّبُوتِ فِيهِ، وَالزِّيَادَةِ مِنِ الْتِزَامِ حُدُودِهِ. وَتَسْتَغْرِقُ: كَافَّةً، حِينَئِذٍ الْمُؤْمِنِينَ وَجَمِيعَ أَجْزَاءِ الشَّرْعِ، فَيَكُونُ الْحَالُ مِنْ شَيْئَيْنِ، وَذَلِكَ جَائِزٌ."

وقد ذكر الإمام أبو حيان في"البحر المحيط" (2/ 339) قول الإمام ابن عطية وشرحه وبينه بالأمثلة لكنه علق عليه قائلا:"وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مُحْتَمَلٌ، وَلَكِنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ."

وقد رجح صاحب"الدر المصون" (2/ 359) ، والإمام ابن كثير في تفسيره (1/ 566) ما رجحه الإمام أبو حيان.

(1) في ب بزيادة: وهي. وهو الصحيح كما في أصل تفسير أبي السعود.

(2) تفسير البيضاوي (1/ 133 - 134) .

(3) قال الإمام الألوسي في"روح المعاني" (1/ 492) :"والتاء فيه - أي: في كافة - للتأنيث، أو للنقل من الوصفية إلى الاسمية كعامة وخاصة وقاطبة، أو للمبالغة. واختار الطيبي: الأول مدعيا أن القول بالأخيرين خروج عن الأصل من غير ضرورة."

(4) ينظر: حاشية الطيبي على الكشاف (2/ 339) وما بعدها.

(5) ينظر: تفسير الكشاف (1/ 252) .

(6) ينظر: إعراب القرآن للزجاج (1/ 279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت