أو يأتيَهم اللَّهُ بأمره وبأسِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و"الأمر"كما يجاء لغة: ضد النهي، يجاء بمعنى: الفعل [والشأن] [1] والطريق، [2] {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ} [3] ، {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} [4] ، فالأمر في عبارته بمعنى الفعل." [5] أهـ"
(أو يأتيهم الله بأمره) :"يعني أن الإسناد حقيقي [6] ، والمفعول محذوف." [7] (ع)
وفي (ز) :
"يعني أن فعل الإتيان يستعمل على وجهين:"
الأول: أن يقتصر على مفعول واحد، ولا يتعدى إلى مفعول ثان، لا بنفسه ولا بواسطة الحرف.
الثاني: أن يتعدى إلى مفعول ثان بواسطة الباء. [8]
ويمكن تأويل الآية في الوجهين بحملها على حذف المضاف في الأول، وعلى حذف المأتي به في الثاني؛ اعتمادا على توصيفه تعالى بعزيز حكيم." [9] أهـ"
وفي (ش) :
" (يأتيهم الله ببأسه) أي: يوصله إليهم؛ لأن"أتى"قد يتعدى للثاني بالباء، فالمأتي به محذوف؛ لدلالة ما قبله عليه من التلويح بالانتقام." [10]
(1) في ب: فالشأن. والمثبت أعلى هو الصحيح.
(2) ينظر: المفردات - مادة أمر (1/ 88) ، تاج العروس - مادة أمر (10/ 68) .
(3) سورة: القمر، الآية: 50.
(4) سورة: هود، الآية: 97.
(5) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 505) ، وينظر: مفاتيح الغيب (5/ 359) ، التحرير والتنوير (2/ 287) .
(6) أي: أن إسناد الإتيان إلى الله على حقيقته، إلا أن في الجملة محذوفا هو المفعول به، الذي هو المأتي به من قِبَل الله - عز وجل -.
(7) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (339 / ب) ، وينظر: مدارك التنزيل (1/ 176) ، البحر المحيط (2/ 343) ، روح المعاني (1/ 493) ، التحرير والتنوير (2/ 285) .
(8) الإتيان: مجيء بسهولة، والإتيان يقال: للمجيء بالذات وبالأمر وبالتدبير، ويقال: في الخير وفي الشر وفي الأعيان والأعراض، نحو قوله تعالى: {إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ} [الأنعام: 40] ، ويقال أتَى الشَّخصُ: إذا جاء وحضر، وأتَى بالشاء: جاء به وأوصله، ويتعدى إلى مفعول واحد بنفسه وإلى مفعول ثان بواسطة الباء فالأول نحو: أتاني الأميرُ، والثاني نحو: أتاني الأميرُ بالخير. ينظر مادة (أتى) : المفردات (1/ 60) ، تاج العروس (37/ 32) ، معجم اللغة العربية المعاصرة (1/ 58) .
(9) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 506) .
(10) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 296) ، وينظر: روح المعاني (1/ 493) .