فحُذف المأتيُّ به؛ لدِلالة الحال عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لدلالة الحال عليه) عبارة أصليه [1] :"للدلالة عليه بقوله: {أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ."أهـ
وكتب السعد:
"الاتيان متعد إلى واحد، تقول: أتيته وكذا أتوته، وقد يتعدى إلى الثاني بالباء، فتقول: أتيته بالبينة، وقوله: {إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} يحتمل الوجهين، وكان هذا مراد من قال: أن الإتيان يجاء لازما ومتعديا [2] ، والآية تحتملهما، وهو ظاهر."
إلا أن الصواب في قوله [3] : (للدلالة عليه بقوله: فإن الله عزيز) : {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ} [4] ." [5] أهـ"
وفي (ع) :
"بعد (والمفعول محذوف للدلالة عليه) ، فإن العزة والحكمة تدل على الانتقام بحق، وهو البأس والعذاب [6] ، وأما العلم بكونه عزيزا حكيما فإنما يدل على إتيان العذاب، والمقدر هنا هو البأس لا إتيانه؛ فلذا لم يقل لقوله: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [7] ." [8] أهـ
وفي (ش) :
"لقوله: {أَنَّ اللَّهَ} بفتح الهمزة على الحكاية، ولم يقل: {فَاعْلَمُوا} إلخ؛ لأن الدال وصفه بذلك، ولا دخل للعلم فيه، فلا يرد: أن الصواب أن يقال: {فَاعْلَمُوا} ، وهو ظاهر." [9] أهـ
(1) أي: القاضي البيضاوي في تفسيره (1/ 134) ، والإمام الزمخشري في الكشاف (1/ 253) وفي عبارة الزمخشري ذكرها بلفظ: فإن الله عزيز حكيم، ونص الآية: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .
وينظر: روح المعاني (1/ 493) ، التحرير والتنوير (2/ 285) .
(2) ينظر: تاج العروس - مادة أتى (37/ 32) .
(3) أي: قول الإمام الزمخشري في تفسيره الكشاف.
(4) سورة: البقرة، الآية: 209.
(5) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (133 / ب) .
(6) ينظر: روح المعاني (1/ 493) .
(7) سورة: البقرة، الآية: 209.
(8) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (339 / ب) .
(9) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 296) .