ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال السعد:
"فإن قيل على تقدير الخبرية: ما معنى السؤال؟ وعلى تقدير الاستفهام: كيف يكون السؤال للتقريع، والاستفهام للتقرير، ومعنى التقريع: الاستنكار والاستبعاد، ومعنى التقرير: التحقيق والتثبيت؟"
قلنا على تقدير الخبرية: فالسؤال عن حالهم وفعلهم في مباشرة أسباب التقريع.
[وعلى تقدير الاستفهام فمعنى التقرير: الحمل على الإقرار، وهو لا ينافي التقريع."[1] أهـ"
وفي (ش) :
"على تقدير الخبرية: فالسؤال عن حالهم وفعلهم في مباشرة أسباب التقريع] [2] ، أو عن الآيات الكثيرة: ما فعلوا بها."
وعلى تقدير الاستفهام فمعنى التقرير: الحمل على الإقرار، فإن التقرير له معنيان هذا والتثبيت، والأول لا ينافي التقريع." [3] أهـ"
ومثل (ز) :
" [التقرير] [4] والتثبيت بـ"أضربت زيدا؟"بمعنى: ضربته." [5] أهـ
وفي (ع) :
" (وكم خبرية) و {سَلْ} معلق عنه، والمسئول عنه: محذوف، والجملة: مبتدأة لا محل لها من الإعراب، مبنية لاستحقاقهم التقريع، كأنه قيل: سل بني إسرائيل عن طغيانهم وجحودهم للحق بعد وضوحه، فقد آتيناهم آيات كثيرة مبينة." [6]
"وبما حررنا اندفع ما قال أبو حيان:"أجاز الزمخشري الخبرية [7] ، وليس بجيد؛ لأن فيه اقتطاعا للجملة التي هي فيها عن جملة السؤال؛ لأنه يصير المعنى: سل بني إسرائيل، وما ذكر المسئول عنه، ثم قال: كثيرا من الآيات أتيناهم، فيصير هذا الكلام مفلتا مما قبله؛ لأن
(1) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (134 / أ) .
وينظر: روح المعاني (1/ 494) .
(2) ما بين المعقوفتين سقط من ب.
(3) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 296) .
(4) في ب: التقريع. والمثبت أعلى هو الصحيح.
(5) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 508) .
(6) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (340 / أ) .
(7) تفسير الكشاف (1/ 254) ، حيث قال:"فإن قلت: {كَمْ} استفهامية أم خبرية؟ قلت: تحتمل الأمرين."