فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 408

أو استفهاميةٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جملة آتيناهم صار خبرا، فلا يتعلق به {سَلْ} ، وأنت ترى معنى هذا الكلام، ومصب السؤال على هذه الجملة، وهذا لا يكون إلا في الاستفهامية، ويحتاج في تقدير الخبرية إلى تقدير حذف وهو المفعول الثاني لـ {سَلْ} ، ويكون المعنى: سل بني إسرائيل عن الآيات التي آتيناهم، ثم أخبر أن كثيرا من الآيات آتيناهم." [1] كذا ذكر السيوطي [2] كلام أبي حيان."

واختصره (ع) فقال:

"وبما حررنا اندفع ما قال أبو حيان: من أن جعل {كَمْ} خبرية اقتطاعا للجملة التي هي فيها من جملة السؤال، فيصير الكلام مفلتا مما قبله، وأنت ترى مصب السؤال على هذه الجملة." [3]

(أو استفهامية) :"والجملة في موضع المفعول الثاني لـ {سَلْ} ، و {سَلْ} : معلق، وقيل: في موضع المصدر أي: سلهم هذا السؤال، وقيل: في موضع الحال أي: سلهم قائلا كم آتيناهم." [4] (ع)

زاد (ش) :

"وقيل: بيان للمقصود، أي: سلهم جواب هذا السؤال." [5] أهـ

(1) البحر المحيط (2/ 349) .

من المفسرين من وافق الإمام الزمخشري على أن «كم» في هذه الآية تحتمل الاستفهامية والخبرية.

ينظر: مفاتيح الغيب (6/ 365) ، مدارك التنزيل (1/ 176) ، فتح القدير (1/ 244) ، روح المعاني (1/ 494) .

ويقول النيسابوري في"غرائب القرآن" (1/ 583) :"فإن كانت استفهامية فالتقدير: سلهم عن عدد إيتائنا الآيات إياهم حتى يخبروك عن كميتها. وإن كانت خبرية فالمعنى: سلهم عن أنا كثيرا من الآيات آتيناهم."

ومن المفسرين أيضا من وافق الإمام أبا حيان على أن"كم"هنا استفهامية، ومن هؤلاء صاحب"الدر المصون"حيث قال:"وهل «كَمْ» هذه استفهاميةٌ أو خبريةٌ؟ الظاهرُ الأولُ." (2/ 368)

وصاحب"التحرير والتنوير"حيث قال:"وَهِيَ هُنَا [أي كمٍ] اسْتِفْهَامِيَّةٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وُقُوعُهَا فِي حيّز السُّؤَال، فالمسئول عَنْهُ هُوَ عَدَدُ الْآيَاتِ." (2/ 289) .

(2) حاشية السيوطي على البيضاوي (2/ 405) .

(3) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (340 / أ) .

(4) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (340 / أ - ب) .

(5) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت