ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي (ق) :
"و {آيَةٍ} مميزها، و {مِّنْ} للفصل." [1] أهـ
فذكر (ش) ما للسعد [2] ثم قال:"وهذا معنى قوله: (و {مِّنْ} للفصل) ."
[ويحتمل أن يريد الفصل بين المفعول والتمييز، إذا وقع بعد الفعل] [3] المتعدي، سواء كانت (كم) استفهامية أو خبرية.
وأنكر الرضي: زيادة (من) في مميز الاستفهامية، وقال:"لم يوجد في كتب العربية ولا في الاستعمال." [4]
وحمل بعضهم كلامه على إذا لم يكن بينهما فاصل، وكلام الزمخشري: على ما إذا وقع بينهما فاصل. وكلام النحاة مخالف له.
قال السمين في إعرابه:"يجوز دخول (من) على مميز (كم) استفهامية أو خبرية، سواء وليها مميزها، أو فصل بينهما بجملة أو ظرف أو جار ومجرور، على ما قرره النحاة." [5]
وكذا في البحر. [6]
فما جمع به غير صحيح.
وكان الظاهر (كم آتاهم) ، لكنه روعي حال التكلم، وهو جائز." [7] أهـ"
وفي (ع) :
" (و {مِّنْ} للفصل) أي: كلمة {مِّنْ} للفصل بين كون آية مفعولا لـ"آتينا"، وبين كونها مميزا لـ (كم) ."
(1) تفسير البيضاوي (1/ 134) .
(2) المقولة السابقة للسعد صـ (260) من هذا الجزء من التحقيق.
(3) سقط من ب.
(4) ينظر: شرح الرضي على الكافية (3/ 157) .
(5) تفسير الدر المصون (2/ 369) .
(6) البحر المحيط (2/ 350) ، حيث قال الإمام أبو حيان:"وَيَجُوزُ دُخُولُ: مِنْ، عَلَى تَمْيِيزِ الِاسْتِفْهَامِيَّةِ وَالْخَبَرِيَّةِ، سَوَاءٌ وَلِيَهَا أَمْ فُصِلَ بَيْنَهُمَا، وَالْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِجُمْلَةٍ، وَبِظَرْفٍ، وَمَجْرُورٍ، جَائِزٌ عَلَى مَا قُرِّرَ فِي النَّحْوِ."
(7) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 296) .