و {آيَةٍ} مميزها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي السيوطي:
" (على حذف العائد) من جملة {آتَيْنَاهُم} التي هي خبره، والتقدير: أتيناهموه، أو أتيناهموها."
قال أبو حيان:"وهذا لا يجوز إلا في الشعر، فلا يخرج عليه القرآن مع إمكان ما هو أرجح منه." [1] ." [2] أهـ"
وفي (ع) :
" (على حذف العائد) والأصل: كم آتيناهم إياها، وهو ضعيف على ما في الرضي [3] ."
وقال أبو حيان:"وهذا عند البصريين لا يجوز إلا في الشعر، أو شاذ من القول." [4] ." [5] "
(و {آيَةٍ} مميزها) قال السعد:"و {مِّنْ آيَةٍ} تمييز على زيادة (من) ."
قالوا: إذا فصل بين (كم) ومميزها، حسن أن يؤتى بـ (من) [6] ." [7] أهـ"
(1) البحر المحيط (2/ 348) .
حيث ذكر الإمام أبو حيان رأي الإمام ابن عطية ورد عليه بقول ابن مالك:"لَوْ كَانَ الْمُبْتَدَأُ غير: كل، والضمير مفعول بِهِ، لَمْ يَجُزْ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ حَذْفُهُ مَعَ بَقَاءِ الرَّفْعِ إِلَّا فِي الِاضْطِرَارِ، وَالْبَصْرِيُّونَ يُجِيزُونَ ذَلِكَ فِي الِاخْتِيَارِ، وَيَرَوْنَهُ ضَعِيفًا."شرح التسهيل، لابن مالك (1/ 312) .
ثم قال الإمام أبو حيان:"فَإِذَا كَانَ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي الِاضْطِرَارِ، أَوْ ضَعِيفًا، فَأَيُّ دَاعِيَةٍ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ مَعَ إِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ."
ووافق أبا حيان الإمامُ السمين الحلبي في"الدر المصون" (2/ 366) حيث قال ما ملخصه:"أجاز ذلك ابنُ عطية وأبو البقاء، واستَضْعَفَه الشيخ [أي: أبو حيان] من حيث إنَّ حَذْفَ عائدِ المنصوبِ لا يجوزُ إلاَّ في ضرورةٍ ... فقد حَصَل أنَّ الذي أجازَه ابن عطية ممنوعٌ عند الكوفيين، ضعيفٌ عند البصريين."
(2) حاشية السيوطي على البيضاوي (2/ 406) .
(3) ينظر: شرح الرضي على الكافية (1/ 240) ، حيث إنه شرح مسألة حذف العائد موضحا ذلك بالأمثلة، ثم قال:"فالحذف في الجملة [يقصد حذف العائد فيها] إذا كانت خبرا للمبتدأ - على ما قال سيبويه - يجوز في الشعر بلا وصف ضعف، وهو في غيره ضعيف."
(4) البحر المحيط (2/ 348) .
(5) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (340 / ب) .
(6) ينظر: المحرر الوجيز (1/ 284) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 170) ، تفسير القرطبي (3/ 27) ، البحر المحيط (2/ 350) ، الدر المصون (2/ 368) ، إعراب القرآن وبيانه (1/ 309) .
وفي"التحرير والتنوير" (2/ 290) :" {مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ} : تَمْيِيزُ (كَمْ) دَخَلَتْ عَلَيْهِ (مِنْ) الَّتِي يَنْتَصِبُ تَمْيِيزُ كَمِ الِاسْتِفْهَامِيَّةِ عَلَى مَعْنَاهَا، وَالَّتِي يُجَرُّ تَمْيِيزُ كَمِ الْخَبَرِيَّةِ بِتَقْدِيرِهَا، ظَهَرَتْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ تَصْرِيحًا بِالْمُقَدَّرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ حَرْفٍ يَنْصِبُ مُضْمَرًا يَجُوزُ ظُهُورُهُ إِلَّا فِي مَوَاضِعَ، مِثْلَ: إِضْمَارِ أَنْ بَعْدَ حَتَّى."
(7) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (134 / أ) .