ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو بأن التزيين عبارة عن: إمهال المُزَيِن الحقيقي، الذي هو: الشيطان، فيكون المسند مجازا،[وقد يفهم العكس، وما ذكرناه أوفق باللفظ.
وقوله: (أو جعل) عطف على خذلهم.
وقوله: (ويدل عليه) أي: ما ذكرنا من أن الله قد زينها بأحد الطريقين المجازيين." [1] أهـ"
وفي (ش) بعد عبارة (ك) [2] :
"فجعل المُزَيِّن: هو الشيطان؛ ليكون المسند والإسناد حقيقة."
أو المُزَيِّن: هو الله تعالى، بمعنى أن خذلانه إياهم صار سببا لاستحسانهم الدنيا، وتزيينها في أعينهم، فيكون الإسناد مجازا، كما في:"أَقْدَمَنِي بَلَدَكَ حَقٌّ".
أو بأن يكون التزيين عبارة: عن إمهال المُزَيِّن الحقيقي الذي هو الشيطان فيكون المسند مجازا.] [3] هذا معنى كلامه، فالمُزَيِّن الحقيقي عنده: الشيطان، والله: مزين مجازا." [4] "
و (ق) : عكس ذلك، وعبارته:
"المُزَيِّن حقيقة هو الله؛ إذ ما من شاء إلا وهو فاعله، ويدل عليه: قراءة (زَيَّنَ) على البناء للفاعل، وكل من الشيطان والقوة الحيوانية وما خلقه الله فيها من الأمور البهية والأشياء الشهية مُزَيّن بالعرض [5] ." [6] أهـ
(1) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (134 / أ) .
(2) العبارة السابقة للإمام الزمخشري صـ (270) من هذا الجزء من التحقيق، تفسير الكشاف (1/ 254) .
(3) ما بين المعقوفتين سقط من ب.
(4) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 297) .
(5) العرض: هو الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع، أي محل، يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به، فالعرض هو ما يقابل الجوهر. ينظر: التعريفات (1/ 148) ، كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم (2/ 1175) [لمحمد بن علي التهانوي ت: بعد 1158 هـ، تحقيق: د. علي دحروج، مكتبة لبنان ناشرون - بيروت، ط: الأولى - 1996 م] .
(6) تفسير البيضاوي (1/ 135) .