فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال (ش) :

"ورده بعض [المحققين[1] المتأخرين] [2] فقال:"

"التزيين: هو التحسين المدرك بالحس دون المدرك بالعقل؛ ولذا جاء في بعض أوصاف الدنيا وأوصاف الآخرة. [3] "

والمُزَيِّن في الحقيقة: هو الشيطان؛ فإنه حسن الدنيا في أعينهم وحببها إليهم، وقراءة (زَيَّنَ) معلوما على الإسناد المجازي.

والقاضي أخطأ في المدعي وما أصاب في الدليل.

أما الأول: فلأن التزيين صفة تقوم بالشيطان، والفاعل الحقيقي لصفة ما، تقوم به تلك الصفة، وليت شعري ما يقول هذا القائل في الكفر والضلالة.

وأما الثاني: فلأن مبناه عدم الفرق بين الفاعل النحوي الذي كلامنا فيه، والفاعل الكلامي الذي بمعزل عن هذا المقام." [4] [5] ؛ لأن الله تعالى نسب التزيين إلى نفسه في مواضع كقوله: {زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ} [6] ، وإلى الشيطان في مواضع كقوله: {زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} [7] ، وفي مواضع [ذكره] [8] غير مسمى فاعله كما هنا."

(1) مكتوب فوقها في حاشية السقا: ابن كمال.

والمقصود به: شمس الدين أحمد بن سليمان بن كمال باشا الرومي المتوفى سنة 940 هـ. له حَاشِيَة على شرح السَّيِّد للكشاف، وهي مخطوطة محفوظة في دار الكتب الظاهرية - دمشق، تحت رقم: 618 تفسير- 243، ولها نسخة أخرى في: المكتبه المركزية - مكة المكرمة، تحت رقم: 377/ 2.

ينظر: هدية العارفين (1/ 141) ، فهارس علوم القرآن الكريم لمخطوطات دار الكتب الظاهريّة (3/ 287) [لصلاح محمد الخيمى، الناشر: مجمع اللغه العربيه - دمشق، ط: 1403 هـ - 1983 م] ، خزانة التراث - فهرس المخطوطات (61/ 155) [قام باصداره مركز الملك فيصل] .

(2) في ب: المتأخرين المحققين.

(3) تفسير الراغب الأصفهاني (1/ 436) .

(4) انتهى إلى هنا كلام هذا المحقق (ابن كمال) .

(5) في حاشية الشهاب عبارة: وهذا كله من عدم التأمل.

(6) سورة: النمل، الآية: 4.

(7) سورة: الأنفال، الآية: 48.

(8) سقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت