ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال (ش) :
"ورده بعض [المحققين[1] المتأخرين] [2] فقال:"
"التزيين: هو التحسين المدرك بالحس دون المدرك بالعقل؛ ولذا جاء في بعض أوصاف الدنيا وأوصاف الآخرة. [3] "
والمُزَيِّن في الحقيقة: هو الشيطان؛ فإنه حسن الدنيا في أعينهم وحببها إليهم، وقراءة (زَيَّنَ) معلوما على الإسناد المجازي.
والقاضي أخطأ في المدعي وما أصاب في الدليل.
أما الأول: فلأن التزيين صفة تقوم بالشيطان، والفاعل الحقيقي لصفة ما، تقوم به تلك الصفة، وليت شعري ما يقول هذا القائل في الكفر والضلالة.
وأما الثاني: فلأن مبناه عدم الفرق بين الفاعل النحوي الذي كلامنا فيه، والفاعل الكلامي الذي بمعزل عن هذا المقام." [4] [5] ؛ لأن الله تعالى نسب التزيين إلى نفسه في مواضع كقوله: {زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ} [6] ، وإلى الشيطان في مواضع كقوله: {زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} [7] ، وفي مواضع [ذكره] [8] غير مسمى فاعله كما هنا."
(1) مكتوب فوقها في حاشية السقا: ابن كمال.
والمقصود به: شمس الدين أحمد بن سليمان بن كمال باشا الرومي المتوفى سنة 940 هـ. له حَاشِيَة على شرح السَّيِّد للكشاف، وهي مخطوطة محفوظة في دار الكتب الظاهرية - دمشق، تحت رقم: 618 تفسير- 243، ولها نسخة أخرى في: المكتبه المركزية - مكة المكرمة، تحت رقم: 377/ 2.
ينظر: هدية العارفين (1/ 141) ، فهارس علوم القرآن الكريم لمخطوطات دار الكتب الظاهريّة (3/ 287) [لصلاح محمد الخيمى، الناشر: مجمع اللغه العربيه - دمشق، ط: 1403 هـ - 1983 م] ، خزانة التراث - فهرس المخطوطات (61/ 155) [قام باصداره مركز الملك فيصل] .
(2) في ب: المتأخرين المحققين.
(3) تفسير الراغب الأصفهاني (1/ 436) .
(4) انتهى إلى هنا كلام هذا المحقق (ابن كمال) .
(5) في حاشية الشهاب عبارة: وهذا كله من عدم التأمل.
(6) سورة: النمل، الآية: 4.
(7) سورة: الأنفال، الآية: 48.
(8) سقط من ب.