فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كما زعمه صاحب الانتصاف [1] .

ولا على عدم الفرق بين الفاعل الحقيقي عند أهل العربية وعند المتكلمين، فإن الفرق بينهما مشهور، وتفصيله في حواشي العضد [2] للأبهري [3] .

لكن يبقى النظر في عدول (ق) عما في (ك) : فإن كان بناء على ما توهم صاحب الانتصاف، وهو المتبادر من كلامه، فغير مراد. وإن كان لمعنى آخر فلينظر.

(1) صاحب الانتصاف: هو أحمد بن محمد بن منصور، أبو العباس، ناصر الدين بن المنير الإسكندراني. المتوفى: 683 هـ، أحد الأئمة المتبحرين في العلوم من التفسير والفقه والأصلين والنظر والعربية والبلاغة والأنساب. أخذ عن جماعة منهم ابن الحاجب. وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يقول: الديار المصرية تفتخر برجلين في طرفيها: ابن المنير بالإسكندرية، وابن دقيق العيد بقوص، وله: (ديوان خطب) ، ومن تصانيفه: (تفسير القرآن) ، و (الانتصاف فيما تضمنه الكشاف) ، و (أسرار الإسراء) ، و (مناسبات تراجم البخاري) ، و (مختصر التهذيب) في الفقه. ينظر: فوات الوفيات (1/ 149) ، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (1/ 316) [لجلال الدين السيوطي ت: 911 هـ، تحقيق: محمد أبو الفضل، دار إحياء الكتب العربية - مصر، ط: الأولى 1387 هـ - 1967 م] .

حيث قال في كتابه"الانتصاف فيما تضمنه الكشاف" (1/ 254) :"وردت إضافة التزيين إلى اللَّه تعالى، وإضافته إلى غيره في مواضع من الكتاب العزيز، وهذه الآية تحتمل الوجهين، لكن الاضافة إلى قدرة اللَّه تعالى حقيقة، والإضافة إلى غيره مجاز. على قواعد السنة."

والزمخشري يعمل على عكس هذا، فان أضاف للَّه فعلا من أفعاله إلى قدرته جعله مجازا، وإن أضافه إلى بعض مخلوقاته جعله حقيقة. وسبب هذا: هو التعكيس باتباع الهوى في القواعد الفاسدة.""

وقد وافق رأي الإمام أبي حيان في"البحر المحيط" (2/ 353) رأي صاحب الانتصاف، حيث ذكر قول الإمام الزمخشري ثم قال:

"وَهُوَ جَارٍ عَلَى مَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ: بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَخْلُقُ الشَّرَّ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ خَلْقِ الْعَبْدِ، فَلِذَلِكَ تَأَوَّلَ [أي: الإمام الزمخشري] التَّزْيِينَ عَلَى الْخِذْلَانِ، أَوْ عَلَى الْإِمْهَالِ."

(2) العضد: هو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار، أبو الفضل، عَضُد الدين الإيجي، المتوفي: 756 هـ، كان عالما بالأصول والمعاني والعربية. من أهل إيج (بفارس) ، أخذ عن مشايخ عصره ولازم الشيخ زين الدين تلميذ البيضاوي، وولي قضاء المماليك، ومن تلامذته: الشيخ شمس الدين الكرماني، وسيف الدين الأبهري، والتفتازاني، من تصانيفه: (المواقف - ط) في علم الكلام، و (العقائد العضدية - ط) ، و (جواهر الكلام - خ) مختصر المواقف، و (شرح مختصر ابن الحاجب - ط) في أصول الفقه، و (الفوائد الغياثية - خ) في المعاني والبيان، (المدخل في علم المعاني والبيان والبديع - خ) . ينظر: طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي (10/ 46) ، الدرر الكامنة (3/ 110) ، أبجد العلوم (1/ 598) [لمحمد صديق خان القِنَّوجي ت: 1307 هـ، دار ابن حزم، ط: الأولى 1423 هـ- 2002 م] .

(3) الأبهري: هو سيف الدين أحمد الأبهري، المتوفى نحو: 800 هـ، من تلامذة الإمام عضد الدين الإيجي، وله: (حاشية على شرح الإيجي على مختصر ابن الحاجب الأصولي - خ) في أصول الفقه، و (شرح المواقف للإيجي - خ) لم أقف على مكانها. ينظر: كشف الظنون (2/ 1893) ، أبجد العلوم (1/ 598) ، خزانة التراث (71/ 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت