فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 408

متفقين على كلمة الحق ودينِ الإسلام، وكان ذلك بين آدمَ وإدريسَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(متفقين على الحق) كذا في (ق) [1] .

فكتب (ع) :"وهو: التوحيد والتعبد بما أمروا به ونهوا عنه." [2] أهـ

(بين آدم وإدريس) :"ذكر في روضة الأحباب [3] :"أنه قد ثبت أن الناس في زمان آدم كانوا موحدين متمسكين بدينه، بحيث يصافحون الملائكة إلا جمعا قليلا من قابيل [4] ومتابعيه، إلى زمان رفع إدريس [5] عليه السلام، ثم اختلفوا فيما بينهم." [6] أهـ"

(1) تفسير البيضاوي (1/ 135) .

(2) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (342 / أ) .

(3) يقصد كتاب:"رَوْضَة الاحباب فِي سيرة النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - والآل والاصحاب"لجمال الدين ابن عطاء الله بن فضل الله الشيرازي النيسابوري، المتوفى: 926 هـ، وهو كتاب فِي التَّارِيخ والسيرة، وهو فَارسي مطبوع. ينظر: كشف الظنون (1/ 922) ، هدية العارفين (1/ 664) .

(4) قابيل: هو ابن آدم - عيه السلام -، واختلف في اسمه فقيل: قين، أو قايين، أو قابيل، وهو الذي ذكر الله - تعالى - قصة قتله لأخيه هابيل في قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْأخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] . ينظر: تاريخ الرسل والملوك، للطبري (1/ 137) ، قصص الأنبياء (1/ 56) [لأبي الفداء إسماعيل بن كثير ت: 774 هـ، تحقيق: مصطفى عبد الواحد، دار التأليف - القاهرة، ط: الأولى، 1388 هـ - 1968 م] ، موجز التاريخ الإسلامي منذ عهد آدم عليه السلام إلى عصرنا الحاضر 1417 هـ/96 - 97 م (1/ 12) [لأحمد معمور العسيري، فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية - الرياض، ط: الأولى، 1417 هـ - 1996 م] .

(5) اختلف المفسرون في مسألة رفع إدريس - عليه السلام - وذلك؛ لأن الله تعالى قال فيه: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 56 - 57] ، وقد ذكر المفسرون قولين في بيان معنى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} ذكرهما الإمام الرازي في مفاتيح الغيب (21/ 550) قائلا:

"قَوْلُهُ: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} فِيهِ قَوْلَانِ:"

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِنْ رِفْعَةِ الْمَنْزِلَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشَّرح: 4] ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَّفَهُ بِالنُّبُوَّةِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ، وَنَظَرَ فِي عِلْمِ النُّجُومِ وَالْحِسَابِ، وَأَوَّلُ مَنْ خَاطَ الثِّيَابَ وَلَبِسَهَا وَكَانُوا يَلْبَسُونَ الْجُلُودَ.

الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الرِّفْعَةُ فِي الْمَكَانِ إِلَى مَوْضِعٍ عَالٍ، وَهَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ الرِّفْعَةَ الْمَقْرُونَةَ بِالْمَكَانِ تَكُونُ رِفْعَةً فِي الْمَكَانِ لَا فِي الدَّرَجَةِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا:

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ اللَّهَ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَإِلَى الْجَنَّةِ وَهُوَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ وَقُبِضَ رُوحُهُ."أهـ"

ثم ذكر رواية طويلة في معنى هذا القول الأخير رواها ابن عباس - رضي الله عنه - عن كعب الأحبار، وهذه الرواية أخرجها ابن جرير في تفسيره (18/ 212) ، وذكرها جمع من المفسرين في تفسيرهم لهذه الآية، إلا أن الإمام ابن كثير قال في تفسيره (5/ 240) :

"وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا، فَقَالَ: حَدَّثَنِي ... [وذكر الرواية كاملة ثم قال: ] هَذَا مِنْ أَخْبَارِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، وَفِي بَعْضِهِ نَكَارَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ."

(6) ينظر: روح المعاني (1/ 495) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت