فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 408

أو نوحٍ - عليهم السَّلام -،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والاستغراق على هذا الوجه: ادعائي بجعل القليل في حكم العدم [1] ، والمتأخر عن الاختلاف بعث الأنبياء المعلل بقوله: {لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ} إلخ فلا ينافيه تقدم بعث آدم وشيث [2] وإدريس عليهم السلام." [3] (ع) "

(أو نوح) :"أي فيما بين آدم ونوح، كما روي"عن ابن عباس: أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون على شريعة هي الحق فاختلفوا. [4] " [5] كذا في (ك) "

وهذا أيضا مبني على عدم الاعتداد بمخالفة قابيل ومتابعيه، فإن نوحا بعث لأولاد قابيل كانوا

(1) ينظر: المرجع السابق.

قال صاحب"التحرير والتنوير" (2/ 300) :" (الْ) فِي {النَّاسُ} : لِلِاسْتِغْرَاقِ لَا مَحَالَةَ وَهُوَ هُنَا لِلْعُمُومِ أَيِ: الْبَشَرِ كُلِّهِمْ، وَلَكِنَّهُ عُمُومٌ (عُرْفِيٌّ) مَبْنِيٌّ عَلَى مُرَاعَاةِ الْغَالِبِ الْأَغْلَبِ، وَعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالنَّادِرِ؛ لِظُهُورِ أَنَّهُ لَا يَخْلُو زَمَنٌ غَلَبَ فِيهِ الْخَيْرُ عَنْ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ النَّاسِ فِيهِ شِرِّيرًا مِثْلَ: عَصْرِ النُّبُوَّةِ، وَلَا يَخْلُو زَمَنٌ غَلَبَ فِيهِ الشَّرُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ النَّاسِ فِيهِ خَيِّرًا مِثْلَ: زمن نُوحٍ {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} [هود: 40] ."

(2) شيث: هو من أبناء آدم، وكان نبيًا، وَكَانَتْ وِلَادَته بَعْدَ مُضِيِّ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً لِآدَمَ، وَبَعْدَ قَتْلِ هَابِيلَ بِخَمْسِ سِنِينَ، وَتَفْسِيرُ شِيثٍ: هِبَةُ اللَّهِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ خَلَفٌ مِنْ هَابِيلَ، وَلَمَّا حَضَرَتْ آدَمَ الْوَفَاةُ عَهِدَ إِلَى شِيثٍ وَعَلَّمَهُ سَاعَاتِ اللَّيْلِ، وَالنَّهَارِ، وَعِبَادَةَ الْخَلْوَةِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهَا وَأَعْلَمَهُ بِالطُّوفَانِ، وَصَارَتِ الرِّيَاسَةُ بَعْدَ آدَمَ إِلَيْهِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَحِيفَةً، ويقال: إن إِلَيْهِ أَنْسَابُ بَنِي آدَمَ كُلِّهِمُ الْيَوْمَ، والله أعلم. ينظر: تاريخ الرسل والملوك (1/ 152) ، البداية والنهاية (1/ 109) [لأبي الفداء إسماعيل بن كثير ت: 774 هـ، تحقيق: علي شيري، دار إحياء التراث العربي، ط: الأولى 1408، هـ - 1988 م] ، موجز التاريخ الإسلامي منذ عهد آدم عليه السلام (1/ 13) .

(3) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (342 / أ) .

(4) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (4/ 275) ، برقم: 4048، وَرَوَاه الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، (2/ 596) برقم: 4009، ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 582) للْبَزَّار وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم، ولم أجده في تفسير ابن أبي حاتم المطبوع في تفسير هذه الآية، والله أعلم.

وذكره الإمام ابن كثير في تفسيره (1/ 569) ، ثم ذكر الرواية الثانية عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:" {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} يَقُولُ: كَانُوا كُفَّارًا"، ثم قال الإمام ابن كثير:"وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصَحُّ سَنَدًا وَمَعْنًى؛ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَى مِلَّةِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَتَّى عَبَدُوا الْأَصْنَامَ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نُوحًا - عَلَيْهِ السَّلَامُ-، فَكَانَ أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ."

(5) تفسير الكشاف (1/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت