فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يعبدون الأصنام الخمسة [1] ، كان لهم ملك يقال له: درميل بن لامك [2] بن خبج بن قابيل، وهو أول من شرب الخمر، واتخذ القمار، وقعد على الأسرة، واتخذ الثياب المنسوجة من الذهب. على ما في قصص الكسائي [3] .

وإنما لم يقل:"بين آدم إلى أن قتل هابيل [4] ."كما في الكواشي؛ لأن هذا الاختلاف لم يكن سببا للبعث؛ لكون النبي أعني آدم موجودا إلى وقت هذا الاختلاف." [5] (ع) "

(1) يقصد الأصنام الخمسة المذكورة في قوله تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح: 23] ، وقد روى الإمام الْبُخَارِيُّ في صحيحه (6/ 160) ، كِتَاب: تَفْسِيرِ القُرْآنِ، بَابُ: {وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح: 23] ، رقم: 4920، مِنْ حَدِيث ابْن جريح عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"هَذِهِ أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا أَنْصَابًا، وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذا هلك أُولَئِكَ، وانتسخ الْعِلْمُ عُبِدَتْ."

(2) درميل بن لامك: والمذكور أن اسمه هو: درمسيل بن عويل بن لاميل بن أخنوخ بن قابيل، وَكَانَ جبارًا عاتيًا، يعبد هُوَ وَقَومه أَصْنَام قوم إِدْرِيس الْخَمْسَة (ودا وسواعا ويغوثَ ويعوقَ ونسرا) ، ثمَّ كَثُرُوا حَتَّى صَار لَهُم ألف وَسَبْعمائة صنم، فأمر بأن يقام لهم بيتا من رخام، وأقام الأصنام على كراس من الذهب، متوجين بتيجان مرصعة بالجواهر، وهو أول من شرب الخمر، واتخذ القمار، وقعد على الأسرة، وأمر بصناعة الحديد والنحاس والرصاص، واتخذ الثياب المنسوجة من الذهب. ينظر: بدء الدنيا وقصص الأنبياء (1/ 86 - 87) [لأبي الحسن محمد بن عبد الله الكسائي، ت: 597 هـ، تصحيح: إسحق بن بن ساؤول، مطبعة بريل - ليدن - هولندا، سنة: 1922 م] ، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل (1/ 142) [لعبد الملك العصامي المكي ت: 1111 هـ، تحقيق: عادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية - بيروت، ط: الأولى، 1419 هـ - 1998 م] .

(3) ينظر كتاب: بدء الدنيا وقصص الأنبياء (1/ 86 - 87) ، ومؤلفه أبي الحسن محمد بن عبد الله الكسائي المتوفى: 597 هـ، هو غير: الإمام عليّ بن حمزة الكسائي القارئ النحوي، المتوفى: 189 هـ.

ينظر: نزهة الألباب في الألقاب (2/ 307) ، خزانة التراث (112/ 710) .

(4) هابيل: هو ابن آدم - عيه السلام -، وهو الذي ذكر الله - تعالى - قصة مقتله على يد أخيه قابيل في قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْأخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] . ينظر: تاريخ الرسل والملوك، للطبري (1/ 137) ، قصص الأنبياء، لابن كثير (1/ 56) ، موجز التاريخ الإسلامي منذ عهد آدم عليه السلام (1/ 12) .

(5) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (342 / أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت