على أنه بمعنى المضموم، كالضَّعف والضُّعف،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالفتح [1] .
(على أنه بمعنى المضموم) عبارة (ق) :"لغة فيه." [2] أهـ
قال (ع) :"في القاموس الكَره بالفتح: الإباء والمشقة [3] ." [4] أهـ
"وكون الفتح والضم لغتين، منقول عن الكسائي [5] ، وكون الفتح بمعنى: الإكراه، منقول عن الكثيرين [6] ، وإيقاعه على القتال مجاز، من جهة إطلاق الإكراه: على المكره عليه، ثم حمل المكره عليه على ما هو شبيه به، وإليه أشار بقوله: (كأنهم أكرهوا عليه) . [7] "
وقد سبق أن مثل هذا تشبيه لا استعارة، لكن لا خفاء في أنه على سبيل المجاز، بل مجاز في عبارة الكثيرين." [8] سعد"
(1) قرأ الجمهور: {كُرْهٌ} ، بضم الكاف.
وقرأ السلمي (كَره) بفتح الكاف؛ على أنه بمعنى المضموم كالضَّعف والضُّعف، أو على أنَّه بمعنى الإكراه؛ مَجازًا، كأنهم أُكرهوا عليه؛ لشدة كراهتِهم له ومشقتِه عليهم.
ينظر: الكشف والبيان (2/ 137) ، مفاتيح الغيب (6/ 385) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 173) ، البحر المحيط (2/ 379) ، الدر المصون (2/ 386) ، روح المعاني (1/ 501) .
وقال الزجاج في"معاني القرآن وإعرابه" (1/ 288) :"وكل ما في كتاب الله - عزَّ وجلَّ - من (الكُرْهِ) فالفتح جائز فيه، تقول: الكُره والكَرْه اِلا أن هذا الحرف الذي في هذا الآية - ذكر أبو عبيدةَ - أن الناس مجمعونَ على ضَمهِ، كذلك قراءَة أهل الحجاز وأهل الكوفة جميعًا {وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} فضموا هذا الحرف."
وينظر: الوسيط للواحدي (1/ 319) ، زاد المسير (1/ 180) .
(2) تفسير البيضاوي (1/ 136) .
(3) القاموس المحيط - فصل الكاف (1/ 1252) . وفيه بزيادة: وقد يضم.
(4) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (345 / ب) .
(5) ينظر: الصحاح تاج اللغة - مادة كره (6/ 2247) ، المخصص - باب فَعل وفُعل باتفاق المعنى (4/ 403) ، مختار الصحاح - مادة كره (1/ 269) .
(6) ينظر: المراجع السابقة، ولسان العرب - فصل الكاف (13/ 534) ، نقله الجميع عن الفراء، ينظر: كتاب فيه لغات القرآن (1/ 35) [ليحيى بن زياد الفراء ت: 207 هـ، صححه: جابر السريع، ط: 1435 هـ] .
(7) قال صاحب"التحرير والتنوير" (2/ 320) ما ملخصه:"وَالْكُرْهُ بِضَمِّ الْكَافِ: الْكَرَاهِيَةُ وَنُفْرَةُ الطَّبْعِ، وَمِثْلُهُ الْكَرْه بِالْفَتْحِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: بِالضَّمِّ الْمَشَقَّةُ، وَبِالْفَتْحِ: الْإِكْرَاهُ، وَحَيْثُ قُرِئَ بِالْوَجْهَيْنِ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} [الْأَحْقَاف: 15] ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَا وَلَا هُنَالَك مَعْنًى لِلْإِكْرَاهِ، تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْكَرَاهِيَةِ وَإِبَايَةِ الطَّبْعِ؛ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا} - الْوَارِدَ مَوْرِدَ التَّذْيِيلِ - دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا قَبْلَهُ: مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْكَرَاهِيَةِ؛ لِيَكُونَ جُزْئِيًّا مِنْ جُزْئِيَّاتِ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئا. وَقد تحمل صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» لِحَمْلِ الْمَفْتُوحِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَالْآيَةِ الْأُخْرَى عَلَى الْمَجَازِ، وَقَرَّرَهُ الطِّيبِيُّ وَالتَّفْتَازَانِيُّ بِمَا فِيهِ تَكَلُّفٌ."
(8) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (135 / ب) .