فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 408

أو على أنَّه بمعنى الإكراه؛ مَجازًا، كأنهم أُكرهوا عليه؛ لشدة كراهتِهم له،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفي (ش) :"وإذا كان بمعنى: الإكراه، وحمل على المكره عليه، فهو على التشبيه البليغ [1] ."

وقوله: (مجازا) بناء على أن التشبيه البليغ مجاز، كما ذهب إليه كثير من أهل المعاني." [2] أهـ"

وفي (ز) :

"وإيقاع الإكراه على القتال مجاز، من حيث اشتماله على إطلاق الإكراه على المكره عليه، مع أن الحمل المذكور على سبيل الاستعارة، بل هي استعارة في عبارة كثيرين."

وهذا على أن: {هُوَ} للقتال، فإن كان [للكتب] [3] المدلول عليه: بـ {كُتِبَ} ، فمعناه: والكتب إكراه لكم [4] ؛ لأن إيجاب الحكم على المكلف إجبار له عليه، إلا أنه لم يلتفت إليه أحد من المفسرين؛ لأنه لا يلائمه {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْ‍ئًا} ." [5] أهـ"

وفي (ش) :

"قيل: الكُره والكَره بمعنى واحد وهو: الكراهة، لا الإكراه، كالضُعف والضَعف."

وقيل: المفتوح: المشقة التي تنال الإنسان من خارج، والمضموم: ما يناله من ذاته.

وقيل: المفتوح بمعنى: الإكراه، والمضموم بمعنى: الكراهة.

وعلى كل حال إلخ ماسبق." [6] "

(أو على أنه بمعنى إلخ) :"أي: اسم بمعنى الإكراه، فلا يرد ما قال أبو حيان:"أن جعل الثلاثي مصدر الرباعي لا ينقاس." [7] "

(1) ينظر: روح المعاني (1/ 501) .

والتشبيه البليغ: هوما ذكر فيه الطرفان فقط، وحُذفت فيه أداة التشبيه، ووجه الشبه. وسبب تسميته بذلك: أن حذف الوجه والأداة يوهم اتحاد الطرفين، فيعلو المشبه إلى مستوى المشبه به، وهذه هي المبالغة في قوة التشبيه. نحو: أقدم الجندي إقدام الأسد، لبس فلان ثوب العافية، حمل القائد على أعدائه أسدًا.

ينظر: جواهر البلاغة (1/ 238) ، علوم البلاغة (1/ 233) .

(2) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 300) .

(3) في ب: لكتب. والمثبت أعلى هو الصحيح.

(4) جوزه الإمام العكبري كأحد وجهين، إذا كان الكره بمعنى الإكراه. ينظر: التبيان (1/ 173) .

(5) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 515 - 516) .

(6) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 300) .

(7) البحر المحيط (2/ 380) ، وهذه العبارة ذكرها الإمام أبو حيان ردا على الإمام الزمخشري حيث قال ما ملخصه:"وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي تَوْجِيهِ قِرَاءَةِ السُّلَمِيِّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْمَضْمُومِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْإِكْرَاهِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ ...."

[فقال الإمام أبو حيان: ] وَكَوْنُ كُرْهٍ بِمَعْنَى الْإِكْرَاهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الثُّلَاثِيُّ مَصْدَرًا لِلرُّبَاعِيِّ هُوَ لَا يَنْقَاسُ، فَإِنْ رُوِيَ اسْتِعْمَالُ عَنِ الْعَرَبِ اسْتَعْمَلْنَاهُ.""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت