فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كتب (ع) :

"تعيين للسائلين، وبيان لكيفية السؤال."

والضمير: لمطلق السائلين، إذ المقصود: جواب السؤال من أي سائل كان، وكذا الكلام في السابق واللاحق من الأسئلة.

فقول السعد:"والأظهر أن ضمير (يسألون) للمؤمنين، أو للجميع، لا للكفار خاصة؛ إذ لا يلائمه الأسئلة الآتية، سيما {يَسْ‍ئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ} [1] ." [2] أهـ مما لا يظهر وجه.

وقوله [3] : (وقيل: أصحاب السرية) مَرَّضه - وإن اختاره أكثر المفسرين على ما قال النيسابوري [4] :"أكثر المفسرين على أن المسلمين هم السائلون" [5] -؛ لأن [6] قوله: {وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} أكبر شاهد صدق على أنهم هم المشركون؛ ليكون تعريضا لهم موافقا لتعريضهم للمؤمنين." [7] أهـ"

(1) سورة: البقرة، الآية: 219.

(2) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (135 / ب) .

(3) أي الإمام البيضاوي.

(4) النيسابوري: هو الحسن بن محمد بن الحسين القمي النيسابورىّ، نظام الدين، ويقال له: الأعرج، المتوفى بعد: 850 هـ، مفسر، له اشتغال بالحكمة والرياضيات. أصله من بدلة (قم) ومنشأه وسكنه في نيسابور. له كتب منها: (غرائب القرآن ورغائب الفرقان) ، يعرف بتفسير النيسابورىّ، ألفه سنة 828 هـ، و (لبّ التأويل) ، و (شرح الشافية) في الصرف، يعرف بشرح النظام، و (تعبير التحرير) شرح لتحرير المجسطي للطوسي، و (توضيح التذكرة النصيرية) في الهيئة. ينظر: طبقات المفسرين للأدنروي (1/ 420) ، هدية العارفين (1/ 283) ، معجم المؤلفين (3/ 281) .

(5) انتهى إلى هنا قول الإمام النيسابوري في"غرائب القرآن ورغائب الفرقان" (1/ 594) .

وقال الإمام الآلوسي في"روح المعاني" (1/ 503) :"واختار أكثر المفسرين: أن السائلين هم المسلمون، قالوا: «وأكثر الروايات تقتضيه» وليس الشاهد مفصحا بالمقصود."

(6) هذه الجملة تعليل لقوله: مرضه، وعبارة الإمام النيسابوري معترضة بين الفعل المعلَل له (مرضه) والتعليل (لأن ... ) .

(7) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (346 / أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت