والمعنى: يسألك الكفارُ أو المسلمون عن القتال في الشهر الحرامِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي (ع) :
"يعني أن روايته تخالف رواية رد الغنيمة."
وفي المواهب:"كانت أول غنيمة في الإسلام، فقسمها ابن جحش، وعزل الخمس من ذلك قبل أن يفرض."
ويقال: بل قدموا بالغنيمة كلها، فقال النبي - [عليه السلام] [1] : «ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام.» فأَخَّر الأسيرين والغنيمة حتى رجع من بدر، فقسمها مع غنائمها." [2] " [3] (ع)
[155/ب]
لكن في (ش) :
"والسرية: طائفة دون الجيش، والأساري: من إطلاق الجمع على ما فوق الواحد. [4] "
ورواية ابن عباس لا تخالف ما قبلها كما قيل؛ لأنه ردها أول مجيئها، ثم قبلها وخمسها بعد ذلك وهو المروي.
وقوله: (ما نبرح) أي: ما نبرح مكاننا، أو ما نبرح في ندم." [5] أهـ"
(والمعنى إلخ) هو مثل ما في (ك) [6] .
وفي (ق) :
"والسائلون: هم المشركون، كتبوا إليه في ذلك تشنيعا وتعييرا، وقيل: أصحاب السرية." [7] أهـ
(1) في ب: صلى الله عليه وسلم.
(2) المواهب اللدنية (1/ 204) .
(3) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (346 / أ) .
(4) لأنهم أسروا اثنين فقط، فكان حقه أن يقول:"ورد رسول الله العير والأسيرين"، بلفظ المثنى، بدل الأسارى، بلفظ الجمع.
(5) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 301) .
(6) تفسير الكشاف (1/ 258) .
(7) تفسير البيضاوي (1/ 136) .
وقال الإمام أبو حيان في"البحر المحيط" (2/ 382) :"وَضَمِيرُ الْفَاعِلِ فِي {يَسْئَلُونَكَ} ، قِيلَ: يَعُودُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ؛ سَأَلُوا تَعْيِيبًا لِهَتْكِ حُرْمَةِ الشُّهَدَاءِ، وَقَصْدًا لِلْفَتْكِ، وَقِيلَ: يَعُودُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، سَأَلُوا اسْتِعْظَامًا لِمَا صَدَرَ مِنَ ابْنِ جَحْشٍ، وَاسْتِيضَاحًا لِلْحُكْمِ."
ثم قال بعد ذلك:" {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} الضَّمِيرُ فِي: {يَزَالُونَ} ، لِلْكُفَّارِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَرْفُوعَ فِي قَوْلِهِ: {يَسْئَلُونَكَ} هُوَ الْكُفَّارُ." (2/ 390) .