وعاصم [1] على أنه من الرجع، وقرأ الباقون على البناء للفاعل بالتأنيث، غير يعقوب [2] على أنه من الرجوع [3] ، وقرئ أيضا بالتذكير وبناء المفعول." [4] "
(1) عاصم: عاصم بن أبي النجود الكوفي، الأسدي بالولاء، أبو بكر، المتوفى: 127 هـ، أحد القراء السبعة. تابعي من أهل الكوفة. كان ثقة في القراءات، صدوقا في الحديث. قرأ على كل من:"أبي عبد الرحمن السلمي"، و"زر بن حبيش"وأبي عمرو سعد بن إلياس الشيباني"، وقرأ هؤلاء الثلاثة على:"عبد الله ابن مسعود"- رضي الله عنه -، وتصدر «عاصم» للإقراء مدّة بالكوفة، فقرأ عليه عدد كثير منهم:"شعبة أبو بكر بن عياش"،"وحفص أبو عمرو"، و"حفص بن سليمان بن المغيرة"، و"أبان بن تغلب"، و"حماد ابن سلمة"، و"سليمان بن مهران الأعمش"."
ينظر: غاية النهاية (1/ 346) ، معجم حفاظ القرآن (1/ 330) .
(2) يعقوب: هو يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي، أبو محمد، المتوفى: 205 هـ، أحد القرّاء العشرة، عالم النحو، والفقه، والحديث، الحجة الثقة. انتهت إليه رئاسة القراءة بعد «أبي عمرو بن العلاء البصري» وكان إمام جامع «البصرة» سنين، ولقد تتلمذ «يعقوب الحضرمي» على مشاهير علماء عصره، وأخذ عنهم القراءات القرآنية. ينظر: معرفة القراء الكبار (1/ 94) ، غاية النهاية (2/ 386) .
(3) - قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وأبو جعفر وعاصم: {تُرْجَعُ الْأُمُورُ} ، بضم التاء وفتح الجيم، على أن (رجع) مُتَعَدِّ.
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب وابن محيصن والمطوعي (تَرجِع) بفتح التاء وكسر الجيم، على بناء الفعل للفاعل، وعلى أن (رجع) لازم، وهي قراءة يعقوب في جميع القرآن.
وقرأ خارجة عن نافع (يُرجَع الأمور) بالياء مضمومة وفتح الجيم مبنيا للمفعول.
ومن قرأ بالتأنيث؛ فإنما هو لجريان جمعِ التكسير مَجْرى المؤنث، ومن قرأ بالتذكير؛ فلأن تأنيثه مجازي.
ينظر: السبعة في القراءات (1/ 181) [لأبي بكر بن مجاهد ت: 324 هـ، تحقيق: شوقي ضيف، دار المعارف - مصر، ط: الثانية، 1400 هـ] ، الحجة للقراء السبعة (2/ 304) [لأبي العلي الفارسي ت: 377 هـ، تحقيق: بدر الدين قهوجي، دار المأمون للتراث - دمشق / بيروت، ط: الثانية، 1413 هـ - 1993 م] ، المبسوط في القراءات العشر (1/ 145) [لأحمد بن مِهْران النيسابورىّ، ت: 381 هـ، تحقيق: سبيع حمزة حاكيمي، الناشر: مجمع اللغة العربية - دمشق، ط: 1981 م] ، معالم التنزيل (1/ 269) ، المحرر الوجيز (1/ 284) ، زاد المسير (1/ 175) ، مفاتيح الغيب (5/ 361) ، تفسير القرطبي (3/ 26) .
وقرأ عيسى بن عمر ويعقوب (يَرجِع الأمور) بفتح الياء وكسر الجيم مبنيا للفاعل.
ينظر: تفسير الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (1/ 254) [لمحمود بن عمر الزمخشري ت: 538 هـ، دار الكتاب العربي - بيروت، ط الثالثة - 1407 هـ] ، البحر المحيط (2/ 346) .
(4) صـ (248 - 249) من هذا البحث.