ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي (ع) :
" (والخطاب لقريش) ظاهر كلامه أن ضمير {أَفِيضُوا} عبارة عن: قريش، حيث قال [1] : (أمروا بأن يساووهم) ، ويلزم منه بتر النظم؛ فإن الضمائر السابقة واللاحقة كلها عامة، عبارة عن من فرض الحج في الأشهر [2] . [3] "
فالصواب ما في الكشف:"أنه خطاب عام، والمقصود منه إبطال ما كان عليه قريش من الوقوف بجَمْع."
والمعنى: ثم أفيضوا أيها الحاج من مكان أفاض جنس الناس منه قديما وحديثا، وهو من عرفة لا من المزدلفة." [4] "
ولك أن تحمل عبارة المصنف [5] على ذلك، بأن تقول: مراده أن المقصود من هذا الخطاب قريش؛ لأن هذا الحكم بالنسبة إليهم تأسيس [6] ، وبالنسبة إلى غيرهم تقرير [7] على ما كانوا عليه من الوقوف بعرفة." [8] "
(1) أي القاضي البيضاوي في تفسيره.
(2) لقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} ، [البقرة: 197] .
(3) ينظر: روح المعاني (1/ 485) .
(4) حاشية الكشف على الكشاف، لعمر بن عبد الرحمن (1/ 386) .
(5) المراد بكلمة المصنف في حاشية الإمام عبد الحكيم: هو الإمام البيضاوي في تفسيره.
(6) التأسيس: هو حمل الكلام على فائدة جديدة. ينظر: القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة (1/ 387) [لد. محمد مصطفى الزحيلي. دار الفكر - دمشق، ط: الأولى، 1427 هـ - 2006 م] .
(7) التقرير: هو إقرار الله بمعنى عدم نزول ما يخالف ذلك، وإقرار الرسول بمعنى أَنْ يَسْكُتَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ إنْكَارِ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ قِيلَ، أَوْ فُعِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فِي عَصْرِهِ، وَعَلِمَ بِهِ. فَذَلِكَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ فِعْلِهِ فِي كَوْنِهِ مُبَاحًا، إذْ لَا يُقِرُّ عَلَى بَاطِلٍ. ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه (6/ 54) [لبدر الدين الزركشي ت: 794 هـ، دار الكتبي، ط: الأولى، 1414 هـ - 1994 م] ، الشرح الكبير لمختصر الأصول (1/ 398) [لأبي المنذر محمود بن محمد المنياوي، المكتبة الشاملة، مصر، ط: الأولى، 1432 هـ - 2011 م] .
(8) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (331 / ب) .