لما كانوا يقفون بجَمْع وسائر الناس بعرفة، ويرون ذلك ترفعا عليهم، فأمروا بأن يساووهم.
و (ثم) لتفاوت ما بين الإفاضتين كما في قولك: أَحسِنْ إلى الناس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لما كانوا يقفون إلخ) "أخرجه [1] البخاري، عن عائشة" [2] . السيوطي [3] .
(بجَمْع) :"بفتح الجيم وسكون الميم: اسم للمزدلفة، سميت بذلك؛ لأن آدم اجتمع فيها مع حواء، وازدلف إليها أي: دنا منها." [4] (ع)
(ترفعا) :"أن يساووهم في الموقف، ويقولون: نحن أهل البيت الحرام، لا نخرج من الحرم" [5] (ع)
(فأمروا أن يساووهم) :"ويتركوا الترفع، إيماءً إلى: التعبير عن عرفات بـ {حَيْثُ أَفَاضَ النّاسُ} ". [6]
(وثم لتفاوت إلخ) :"جواب ما يقال على هذا التفسير: ما معنى كلمة (ثم) فإنه يستلزم تراخي الشاء عن نفسه، سواء عُطِف على مجموع الشرط والجزاء، أو الجزاء فقط؟ !"
(1) الحديث سبق تخريجه صـ: (84) من هذا التحقيق. ونصه: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ العَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ، ثُمَّ يَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا» فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] .
(2) حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي (2/ 396) [المسماة: نواهد الأبكار وشوارد الأفكار، لجلال الدين السيوطي ت: 911 هـ، جامعة أم القرى - كلية الدعوة وأصول الدين، المملكة العربية السعودية (3 رسائل دكتوراة) ، 1424 هـ - 2005 م] .
(3) يقصد به: الإمام جلال الدين السيوطي في حاشيته على تفسير البيضاوي، المسماة: نواهد الأبكار وشوارد الأفكار. والسيوطي هو: هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي، المتوفى: 911 هـ، إمام حافظ مؤرخ أديب، له نحو 600 مصنف، منها: الإتقان في علوم القرآن، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، تفسير الجلالين، جمع الجوامع (في الحديث) ، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، (طبقات المفسرين) ، (اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة) ، وحاشية على تفسير البيضاوي سماها (نواهد الأبكار وشوارد الأفكار) . ينظر: شذرات الذهب (10/ 74) ، طبقات المفسرين للأدنروي (1/ 365) .
(4) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (331 / ب) .
(5) المرجع السابق.
(6) المرجع نفسه.