فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويرد على الوجهين: أن تقدير {أَفِيضُوا} مما لا داعي إليه في تصحيح كلمة (ثم) ، مع حملها على المعنى المجازي [1] .

وإذا ارتكب ذلك فلم لا تحمل على أنها لمجرد التراخي في الذكر؟ كما في النهر. [2] [3]

وأن قول (ك) :

"فكذلك حين أمرهم بالذكر عند الإفاضة من عرفات قال: {ثُمَّ أَفِيضُوا} للتفاوت بين الإفاضتين." [4] ينفي الإضمار؛ إذ لا يبقي لقوله [5] (حين أمرهم بالذكر) دخل.

وقال صاحب الكشف [6] :"إن قوله {ثُمَّ أَفِيضُوا} معطوف على {فَاذْكُرُوا} ، ولم يذكر قوله: {مِّنْ عَرَفَاتٍ} تقييدا، بل لمجرد بيان الواقع."

حتى لو ترك ذكره وقال: (فإذا أفضتم فاذكروا الله عند المشعر الحرام ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) لاستقام النظم.

(1) المعنى المجازي: هو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح التخاطب لملاحظة علاقة بين المعنى الثاني والمعنى الأول، مع وجود قرينة تمنع إرادة المعنى الأصلي.

ينظر: علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع (1/ 248) [لأحمد بن مصطفى المراغي ت: 1371 هـ] ، بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة (3/ 459) [لعبد المتعال الصعيدي ت: 1391 هـ، الناشر: مكتبة الآداب، ط: السابعة عشر: 1426 هـ-2005 م] .

(2) يقصد به: كتاب النهر الماد لأبي حيان الأندلسي الغرناطي ت: 745 هـ، وهو كتاب اختصره من تفسيره (البحر المحيط) .

(3) ينظر: النهر الماد (2/ 98) [بهامش تفسير البحر المحيط، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع - ط: الثانية، 1398 هـ - 1978 م] .

(4) تفسير الكشاف (1/ 247) .

(5) أي قول الكشاف في ذات العبارة.

(6) صاحب الكشف: هو عمر بن عبد الرحمن بن عمر الكناني القزويني الفارسي البهبهائي، سراج الدين، المتوفي: 745 هـ، مات شابا عن 37 أو 38 عاما، له: (حاشية الكشف عن مشكلات الكشاف) في التفسير، وهي حاشية على كشاف الزمخشري. ينظر: شذرات الذهب (8/ 249) ، طبقات المفسرين للأدنروي (1/ 380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت